173 |
المطروح حول أوراســيا ما بعد أميركا. ونحن هنا نتحدث عن الصين روســيا الهند دول أعضاء في مجموعة البريكس 5 باكستان وإيران، أو بمعنى آخر نحن نتحدث عن (كل المؤشرات تشير إلى أن باكستان ستكون عضوًًا كامل العضوية في المجموعة) )، وهو ما يوضح موقف الولايات المتحدة الجديد وكيف أخطأت هذه الأخيرة 24 ( في التوقيت والحسابات الإستراتيجية لحظة الانسحاب من أفغانستان؛ ذلك أن فشل إستراتيجية إعادة التوازن الأوراسية كان في اعتقادنا ناتج ًًا عن رهان خاطئ في تقديم الحساب الثقافي المدفوع بحتمية الصراع الإسلامي الهندوسي الكونفوشيوسي، ومن خلفه نجاح الإستراتيجية الأميركية على الحساب الواقعي كما سنوضح في الفصول التاليــة؛ وذلك بالتوازي مع بيان كيف أدى تقارب أطراف البريكس الأوراســية إلى عكس ميزان القوة في المنطقة عقب الانسحاب الأميركي من أفغانستان. صراع التوازن الأوراسي وفشل التحول الأميركي تتولى الصين وروســيا قيادة التحالف الأوراســي، والدولتان تمثلان القوى التقليدية مـ َِّر تاريخها من التدخل � الأكبــر نفــوذًًا تاريخيًًّا فــي المنطقة، وهي التي عانت على الأميركــي، التدخــل الــذي كان مدفوعًًا دائمًًا بهدف إفشــال أي نــوع من التكامل عـ ُِرِف لدى المفكرين الإســتراتيجيين � الجيوسياســي بيــن الدولتيــن الكبريين فيما فـ ًا دائمًًا على � بإســتراتيجية كيســنجر. غيــر أن نجاح هذه الإســتراتيجية، كان متوق أهمية فشــل التوافق والانســجام بينهما، وهو ما أصبحنا نعيش نقيضه اليوم، وذلك نتيجة التكامل الحاصل بين الدولتين بتأكيد التفاعل الايجابي الشــامل في العلاقات الاقتصادية والسياســية والأمنية، التي كان آخرها المناورات البحرية المشــتركة في بحر اليابان، في رســالة اســتهدفت فيها قوى التحالف هذه وجهة الولايات المتحدة الأميركيــة وحلفائها في الإقليم الآســيوي، وهي التي تفيد بــأن التحالف الصيني/ الروسي قد تجاوز في تحالفه مرحلة التنسيق والتعاون الاقتصادي إلى مرحلة التهيؤ للدفاع المشــترك. هذه الخطوة عََد ََّها العديد من المحللين مفصلية في تحديد طبيعة وشكل النظام الدولي الجديد، لاسيما أن هذه الخطوة لم تكن من نتاج العدم بل هي نتيجة لتحولات كبرى سابقة شملت العديد من الاتفاقيات الإستراتيجية بين البلدين، ، عبر خطوط أنابيب 2014 بداية بصفقة توريد الغاز الطبيعي الروسي إلى الصين، سنة مليار متر مكعب 38 ســيبيريا، في اتفاق يقضي بأن تزود من خلاله روســيا الصين بـ
Made with FlippingBook Online newsletter