العدد 29 – فبراير/شباط 2026

| 182

، واتفاقية تبادل المعلومات العســكرية 2002 الأمن العام للمعلومات العســكرية عام ، واتفاقية التعاون الاقتصادي عام 2018 ، واتفاقية التعاون العســكرية عام 2016 عام ). إلا أن هذه 62 ( 2025 سنوات عام 10 )، واتفاق إطار دفاعي مشترك لمدة 61 ( 2020 العلاقة وبالرغم من رسوخها، لم تخرج على مََر تاريخ تطورها عن إطار الندية، التي هي مصدر الأزمة الحالية بين الولايات المتحدة والهند. وفي ذات سياق التحول ونتيجة لإدراك الرئيس شي أن القطيعة مع الهند قد تشك ِِّل ا مســاعدًًا في تقويض مستقبل التكتل الأوراسي، وأيض ًًا في تعزيز التقارب بين عامل ًا الهنــد والولايات المتحدة، ســارعت بيجين إلى إعــادة ضبط العلاقات مع نيودلهي متجاوزة الخلافات التاريخية، في تطور يســير وبشــكل منســجم مع منطق الدراسة ومع تحولات مشهد اللقاءين الأخيرين بين شي ومودي على خلفية قمتي البريكس وشنغهاى، اللتين كانت لهما نتائج إيجابية في ضبط هذا التقارب، لاسيما بعد اتفاق البلدين على فك الاشــتباك العســكري على حدودهما المتنــازع عليها أواخر العام )، وكذلك في اتخاذ خطوات لاســتئناف الرحلات المباشرة بين البلدين 63 الماضي( بعد توقف دام خمس سنوات، هذا إلى جانب التحرك المشترك في المنظمات متعددة الأطراف، بريكس وشنغهاي. وقد دفع هذا التقارب روسيا أيض ًًا إلى المبادرة بإحياء دعوة الترويكا بدفع الهند إلى تعزيز التعاون المشــترك في ســبيل بعث هذا التكتل )، وهي الدعوة التي يمكن أن تســاعد الهند في دعم موقفها المستقل 64 الأوراســي( عن القرار الأميركي بما يجعلها أقرب إلى الصيغة التحالفية الأوراسية. إذن وبعد اســتيعاب الولايات المتحدة الأميركية لعمق التحولات الأوراسية الناتجة عــن تغول النفوذ الصيني/الروســي فــي المنطقة، وعلى أمل تــدارك أزمة التراجع المدفوع بالانســحاب من أفغانستان، أخذت واشنطن مسارًًا إستراتيجيًًّا خاص ًًّا دفعت من خلاله وتيرة الحرب الجيوسياســية ضد الأطراف الأوراسية إلى حد ِِّها الأقصى. ذلــك أن الإدراك الأميركــي لتصاعد قوة التحالف الأوراســي الجديد وتحديدًًا من خلال منظمتي البريكس وشــنغهاى وما أصبح يشــار إليه بالنظام العالمي الموازي أصبح يفرض على واشنطن هذا التحرك، وأنه لا سبيل إلى إضعاف التكتل الأوراسي إلا من خلال إحداث نوع من الفجوة في العلاقة بين الصين وروسيا وباكستان والهند ا : التقرب الاقتصادي من باكســتان في سبيل إضعاف اعتمادها على وفقًًا لخطة: أولًا الصين، ثانيًًا: الضغط على الهند لإخضاعها للموقف الأميركي.

Made with FlippingBook Online newsletter