183 |
غيــر أنــه وعلى خلاف الرغبة الأميركية، يبدو أن هذه القوى لم تقدم لواشــنطن ما أرادت، وتحديدًًا بعد رفض كل من الهند، وروسيا، والصين، وباكستان، وأفغانستان، وإيران أي تجد ُُّد للنفوذ الأميركي في المنطقة عقب مشــاورات صيغة موســكو بشأن ، مؤكدين في السياق ذاته أن مطالبة ترامب باسترجاع قاعدة باغرام 2025 أفغانستان، .) 65 وهمية ومجنونة وغير واقعية( أفغانستان بين الهند وباكستان وأزمة العمق الإستراتيجي تسيطر مجموعة من العقد التاريخية والجيوسياسية على مسار العلاقات الباكستانية- الأفغانية، فما زالت إسلام أباد تنظر إلى حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان بمنظار الحركة التي تأسســت وتدربت وتشــكلت داخل الجغرافيا الباكستانية، وكذلك إلى تعقيــدات تاريخية تتعلق بقضية الحدود تعود إلى فترة الاســتعمار البريطاني للهند. يقابل ذلك تعامل حكومة طالبان بمنطق المصالح مع بعض القوى الإقليمية المحيطة وأبرزهــا الهند والصين وإيران، وقد كانت زيارة وزير الخارجية الأفغاني، أمير خان متقي، إلى نيودلهي في نفس الوقت الذي جرى فيه وقف إطلاق النار مع باكستان بعد ، على خلفية النزاع الحدودي. 2025 المواجهات المسلحة، في أكتوبر/تشرين الأول كانت زيارة الوزير الأفغاني للهند تعبيرًًا صريح ًًا من كابل على شــكل الدبلوماســية الجديدة في تنويع الشــركاء الإقليميين بالاســتناد إلى مصلحة الدولة. وقد حققت أفغانستان على أعقاب هذه الزيارة هدفها الدبلوماسي المأمول بدفع الهند إلى الرفع )، وتلا ذلك الشروع 66 من تمثيلها الدبلوماسي داخل أفغانستان إلى مستوى سفارة( في محادثات تمهيدية بشأن تعزيز التبادل التجاري، خلال زيارة وزير التجارة الأفغاني . وخلال الزيارة، عرضت الحكومة الأفغانية 2025 إلى الهند، في نوفمبر/تشرين الثاني 5 مبادرة لحزمة شــاملة من الحوافز للمســتثمرين الهنود، تشمل إعفاء ضريبيًًّا لمدة % على استيراد الآلات والمواد 1 ســنوات للصناعات الجديدة ورســومًًا رمزية بنسبة الخام وتسهيلات في الوصول إلى الأراضي، كما تم تحديد قطاعات: التعدين والطاقة .) 67 والتوابل والشركات كقطاعات ذات أولوية في التعاون( ولأن المصلحة الأكبر للهند تتمثل في الوصول إلى أســواق وطاقة آســيا الوسطى، ا في خطوة الربط الهندية الآســيوية، ولهذا فإنهــا ترى في أفغانســتان طريقًًا أصــيلًا الســبب تحديدًًا عزََّزت الهند من اســتثمارها في ميناء تشــابهار في إيران؛ ذلك أن
Made with FlippingBook Online newsletter