| 186
للتوازن الإقليمي بين القوى الفاعلة بشــكل يمنع معه تمكين أحد الأطراف من الهيمنة الإقليمية. النظام الدولي الجديد: دائمًًا ما يكون هذا المفهوم مرافقًًا للتحولات السياســية - والاقتصادية والثقافية التي تضبط العلاقات بين الدول في صراع القوة والهيمنة، 1815 وهي التي إما أن تنتهي باتخاذ شكل التوازن كما حصل تاريخيًًّا بعد مرحلة ، أو باتخاذ شــكل القطبية الثنائية في صراع القوتين كما 1945 إلى حدود ســنة حصــل خلال مرحلة الحرب الباردة بين الاتحاد الســوفيتي والولايات المتحدة الأميركيــة، أو أن تنتهي إلى اتخاذ شــكل القوة الواحــدة ذات الهيمنة الأحادية الكلية على النظام العالمي وذلك كما عايشــناه في مرحلة ما بعد الحادي عشــر من سبتمبر/أيلول. الجغرافيــة الأوراســية: مفهوم برز مع أحــد أهم مفكري الجغرافية السياســية - ، ونظريته حول أوراســيا قلب العالم، ذاهبًًا فــي تحليله النظري إلى " ماكينــدر " أن من يتحكم في أوراســيا يتحكم في العالم، وقد أصبحت هذه النظرية وهذا المفهوم موضع توظيف متعدد من قبل كبار المفكرين الجيوسياسيين كألكسندر دوغين. أما في سياق البحث والدراسة فقد اعتمدنا توظيف المفهوم للدلالة على التطورات الجيوسياســية والجيواقتصادية بين مكونات الإقليم الأوراسي، الصين وروسيا ودول شرق ووسط وجنوب شرق آسيا. الشرق الأوسط الجديد: أصبح هذا المفهوم دارج ًًا بشكل كبير في أدبيات العلوم - وذلك في الدلالة دائمًًا على التغيير في مبادئ العلاقة السياســية والإستراتيجية، ما بين الإمبريالية، خاصة أن المفهوم الأصل فيه إمبريالي؛ حيث وُُظ ِِّف أول مرة ، وذلك عندما 2006 مــن طرف وزيرة الخارجية الأميركية، كوندليزا رايس، عام في ســياق الديمقراطية التدخلية والتغيير من " شــرق أوسط جديد " تحدثت عن الخارج. أما التوظيف البحثي المعتمد في هذه الدراسة فقد استُُخدم للدلالة على شــرق أوســط إعادة التوازن، وذلك في إحالة على الوضع الإستراتيجي الجديد الذي تكون فيه المنطقة خارج النفوذ الأميركي.
Made with FlippingBook Online newsletter