| 20
التقليدية كالخروج للشــارع مجرد امتداد له، فالشبكة هي محضن جيل التغيير وهي أداة فعله، وهي بمجملها قيادته وأدواته التنظيمية. المغربي لم يعرف الصراع السياســي المشــحون بين القوى المحافظة Z إن جيل والقــوى التقدمية، ولم يعرف ســنوات الرصاص، ولم يعش ضغوطات التنمية، ولا لحظــات الانتقال الديمقراطي مع نهاية التســعينات من القرن الماضي، ولم يحضر . ورغم أنه فتح عينيه على طفرة البنية التحتية التي تبنََّاها الملك 2011 لحظة دستور محمد الســادس؛ والانفتاح السياســي الاستثناء في المنطقة، لكنه يعيش -وهو الذي )- في ظل حكومة 15 يشك ِِّل ثلث سكان المملكة بحسب المندوبية السامية للتخطيط( ). وقد أظهرت دراسة أجراها المركز المغربي للمواطنة 16 يمكن وصفها بغير الشعبية( ، انعدام الثقة الشعبية 2025 )، في سبتمبر/أيلول Moroccan Center for Citizenship ( % أن أداءها ضعيف، وتبدو سياسات الحكومة 91 . 5 بالأحزاب السياســية؛ حيث عََد الليبرالية المغموسة في مرق مصالح رجال الأعمال بعيدة عن تحقيق طموحاته عالية .) 17 السقف( سـ ًا بآبائــه؛ فأغلبه يعيش في � فــي هذا الســياق، نرى أن هذا الجيل أكثر تحضرًًا قيا % من 86 كبريات المدن مثل الدار البيضاء والرباط وطنجة وغيرها، فأكثر من نســبة بجهات محور الدار البيضاء-سطات والرباط-سلا-القنيطرة " ســكان المغرب تعيش وطنجة-تطوان-الحسيمة، من جهة، وبجهتي مراكش-آسفي وسوس-ماسة من جهة ،) 18 ( "2014 ٪ سنة 60 . 4 مقارنة بـ 2024 ٪ سنة 62 . 8 أخرى... وقد بلغت نسبة التمدن بل نســتطيع أن نقول: إن هذا الجيل ليس جيل المدن الكبرى فحســب بل هو جيل عالمــي، يتحرك بأدوات عالمية لكنها فعالة وطنيًًّا، خلافًًا لآبائه الذين كانت أدواتهم محلية تمامًًا. مقارنات عالمية في المقارنات الخاصة بالمشــاركة السياســية وقضايا المجتمع المدني للجيل زد في المغرب مع نظرائه في دولة مثل فرنسا، يمكن ملاحظة أن التعليم كان أحد أسباب الاختلاف في المخرجات؛ حيث عاش هذا الجيل في المغرب قلقًًا في السياســات التعليمية لا من حيث الهوية، وهي مشــكلة واضحة في أثرها الانتقالي غير المريح شــعبيًًّا فحســب بل في تراجع جودته ونجاعته رغم تعدد تجاربه وعراقة مؤسساته، خاصــة فــي تفاوت النتائج بين المجالين، الحضري والقروي، رغم أن نســبة الأمية .) 19 تراجعت وبنى التعليم توسعت(
Made with FlippingBook Online newsletter