23 |
نتائج وآثار كان لاحتجاجات جيل زد الأخيرة هذه نتائج انعكست على مجمل العمل العام في البلد، ويمكن رصدها في: نتائــج اجتماعية: ظهر الفضاء الرقمي ســاحة احتجاج ومنصة تغيير ممكن ولها - فاعلية مباشرة. رقمنة قيادة الاحتجاجات؛ حيث برز المؤثرون الاجتماعيون في سوح الاحتجاج - ا -ولو بشكل الافتراضية وفرضوا خطابهم ووظ ََّفوا أدوات تأثيرهم وتحولوا فعلًا غير مباشر أحيانًًا- إلى وسطاء بين الحكومة والشارع المحتج ونجحوا في التعبير عن مطالب المجتمع عامة. نتائج سياسية: تكرس العزوف الحزبي؛ حيث لم تبرز أي جهة سياسية حزبية أو - نقابية لتقدم نفســها وســيط ًًا أو مؤثرًًا على قيادات الاحتجاج، كما كرس نموذج ًًا مغربيًًّا في الاحتجاج الناعم المطالب بالإصلاح دون عنف ولا قطيعة. ) 32 وهكــذا، يتبين مــن التجربة المغربيــة الانتقال من الفاعل السياســي التقليدي( احتجاج ًًــا إلى الفاعل الرقمي صانع الرأي العام افتراضيًًّا ومنتج الســلوك التواصلي الجديد بعيدًًا عن أدوات الرقابة الأمنية التقليدية. تُُظهر هذه التجربة أن المغرب هي الأخرى أنتجت نموذجها الخاص بها في التعاطي ، فهي " التفاعل الحذر " مع هذه الاحتجاجات؛ حيث باتت الحكومة تتبنى إستراتيجية تراقب وتســتجيب جزئيًًّا، والجيل الجديد يضغط دون تصعيد ويطالب دون تراجع ويغيِِّر الساحة والشعار تبعًًا للقدرات والفاعلية. ولو قلنا: إن تجربة الجيل في السودان كانت ثورية وتجربته في الخليج كانت منغلقة فإن تجربته في المغرب كانت اجتماعية إصلاحية حذرة. في مطالبه، " اجتماعي " ومن هذه الخاصية يتضح -إلى حد كبير- أن الجيل المغربي وطني في أهدافه، رقمي في أدوات احتجاجه؛ مما يميزه عن احتجات الربيع العربي ، التي كانت سياسية بامتياز، كما تميزه وطنيته الجامعة عن مناطقية 2011 في المغرب، . 2017 المحتجين في الريف، تحليل السلوك الجماعي التغييري للجيل يبنــي الجيــل -أيًًّا كان- ردََّة فعل جماعية انطلاقًًا مــن محصلة التغييرات التي بََنََت وعيه. وبناء على ذلك، فإنه غالبًًا يحدد الأدوات التي يصنع بها التغيير؛ من نفوذ إلى
Made with FlippingBook Online newsletter