العدد 29 – فبراير/شباط 2026

27 |

وغيرها، فلئن كان الصراع ينفي نظريًًّا المشاركة فإنهما واقعيًًّا وجهان لعملة واحدة، ا ، في هذا السياق، المشاركة في ثمرة فالإشكال في إدارة الصراع، لا في وجوده أصلًا .) 37 الاجتماع السياسي الذي يفرضها بمنطق المصالح والأدوات( إن توريــن هنا يقول: إن صراع الهوية ليس ســيئة؛ فالحركات الاجتماعية تعبير عن صراع اجتماعي ومشــاركة ثقافية في الوقت نفســه، فالحرية ودفع الخضوع وتحقيق الهوية والاستقلال بكل مظاهره، مطالب تنتهي ببناء قيم سياسية في المجتمع موضع الصراع، وهو بهذا يركز على أن الثقافة والهوية هما محور فهم مجتمعات اليوم. لذا يُُرى الفاعل الاجتماعي من خلال علاقته ببنية المجتمع؛ وكيف يسهم في بلورتها. المغربي لسيطرة الأحزاب أو النقابات على Z ومن هذا المنظور، نجد أن رفض جيل حراكه داخل في صراع الهوية، فهذا تكتيك يحيل إلى الاعتراف بهوية جديدة، ولذا نقول -بكل قوة-: إن الهوية تتجدد بتجدد تعبيراتها لا بتغير جوهرها. خاتمة يمكننا -بعد هذا الاستعراض والتحليل- القول: إن هذه حركة احتجاج تترجم حالة هــذا الجيــل من المغاربة: تآكل ثقة في التســيير الحكومي وفي الأحزاب والنقابات وصور الوســاطة الحكومية عمومًًا، وفي نجاعــة البرامج الاجتماعية؛ خاصة التعليم الذي لم يعد -هذا الجيل- يجد فيه الرافعة الاجتماعية، وفي كفاية الخدمات المقدمة في الصحة، وهو في هذا يشبه نظراءه في عدة دول ممن قادوا احتجاجات. لكــن الدولــة المغربية كانت قادرة على التعاطي مع الأزمة، ســواء بإنتاج ســردية الاســتقرار النسبي في محيط مضطرب غير جذاب، أو بتقديم وعود إصلاح وجدت صداها في الشارع. إن الجيل لا يرفض المؤسســات، بل يســائل عن مصداقية وََسِِيطيتها، وعن جدوى برامجها وخططها، وعن قدرتها على معالجة الاختلالات الاجتماعية التي هي عنوان حراكات هذا الجيل. جيل الأفق الإصلاحي 2011 إنــه الجيــل الثالــث أدوات ومطالب ََ، فقد كان جيــل ، في حين كان هذا الجيل " التفاوت الجهوي " السياسي، بينما أبرز جيل الريف قضية دون أن يربطها بالسياسة " المطالب الاجتماعية وجعلها عنوان الإصلاح " الذي أبرز صراحة، فأين سيكون من نظرائه الذين سبقوه؟

Made with FlippingBook Online newsletter