العدد 29 – فبراير/شباط 2026

| 36

). وفي هذا الســياق، 4 اقتصاد الســوق امتدادًًا لهذا الخيار في المجال الاقتصادي( ) فــي دورة واحدة منذ انتخابات 5 اعتمد المغرب نمط الاقتراع الأحادي الاســمي( . ومع تشــكيل حكومة التناوب التوافقي، تم الانتقال إلى 2002 إلى غاية 1963 ســنة ) بالتمثيل النســبي وفق قاعدة أكبر بقية دون اعتماد أساليب 6 نمط الاقتراع اللائحي( مــزج الأصوات أو التصويت التفضيلي. ويطرح هذا التحول تســاؤلات حول مدى ارتباطه بتصحيح المســار الانتخابي أو بضــرورة مراجعة مقاربة التعامل مع العملية الانتخابية والبناء الديمقراطي ككل. ورغم إقرار المغرب بالتعددية الحزبية، فإن تفاعل هذه التعددية ظل مرتبطًًا بدرجات متفاوتة بالبنية السياســية العامة. فالأحزاب حافظت على اســتقلاليتها الفكرية إلا أن ). ويظهر ذلك في استمرار نمط الاقتراع 7 مجال عملها ظل متأثرًًا بالسياق المؤسسي( الأحادي الاسمي لعدة عقود بوصفه صيغة انسجمت مع معطيات تلك المرحلة. ومع ) بوصفه أقرب 8 بروز نقاش واسع حول محدودياته، تم تبني نمط الاقتراع اللائحي( إلى متطلبات التمثيل الواسع. % للمشــاركة 3 ، تم تحديد عتبة 2002 وباعتماد نمط الاقتراع اللائحي منذ انتخابات فجاءت 2011 ). أما انتخابات 9 ( 2007 %، ســنة 6 في توزيع المقاعد قبل رفعها إلى في ســياق اجتماعي وسياســي خاص تميز بالحراك والإصلاح الدستوري الذي منح المؤسســات المنتخبة صلاحيات تنفيذية أوســع. ويظل تقييم أثر هذه الإصلاحات مرتبطًًا بما أحدثته من تحولات في السلوك السياسي للأحزاب والمنتخبين. وفــي إطار تطور الحياة الحزبية، يتضــح أن النظام الحزبي لا يزال يواجه صعوبات تحد من فاعليته، كما لم يؤد اعتماد نمط الاقتراع اللائحي إلى تشكيل تكتلات حزبية ). ويعزز غياب 10 منســجمة بل أســهم في بروز تحالفات هشــة بين أحزاب متباينة( الوضوح في المشــاريع السياسية والأيديولوجية هذه الهشاشة، بما يجعل التحالفات أحيانًًا لا تعكس تموقعات سياسية راسخة. ، 2021 و 2016 ومــع تطــور الإطار القانوني المنظم للانتخابات خلال اســتحقاقات شــملت الإصلاحات تعديلات مهمة في القوانيــن التنظيمية للأحزاب والانتخابات بهدف تحســين العمليــة الانتخابية. ورغــم الطابع التقني لهــذه الإصلاحات، فإن ) تتعلق بتنظيــم العملية الانتخابية 11 صياغتهــا ظلت محكومة باعتبارات سياســية( وإدارة مخرجاتهــا. ومن ثم، فإن اعتماد صيغ جديدة، مثل تخفيض العتبة وتوســيع

Made with FlippingBook Online newsletter