37 |
دوائر الاقتراع الأحادي واعتماد قاسم انتخابي مختلف، يعكس رغبة في إعادة توجيه المشهد الانتخابي. وتثير هذه التعديلات عدة تســاؤلات: ما الهدف منها؟ وهل يعكس توســيع قاعدة التمثيل توجهًًا منسجمًًا مع التحولات التي صاحبت الانتقال نحو الاقتراع اللائحي؟ وما مدى فاعلية نمط الاقتراع الحالي سياسيًّّا وانتخابيًّّا؟ وهل يظل خيار العودة إلى الاقتراع الأحادي واردًًا؟ ثم ما أثر نمط الاقتراع على النظام الحزبي وعلى تشــكيل الأغلبيــات الحكومية؟ وهل يتيح مســار الإصلاح إمكانية بنــاء خريطة حزبية أكثر تماسك ًًا؟ وبروز نقاشات 2026 وتتأكد أهمية هذا الموضوع خصوص ًًا مع اقتراب اســتحقاقات حــول تعديلات محتملة في القوانيــن الانتخابية. كما تتجلى أهميته في فهم العلاقة بين نمط الاقتراع والمشــهد الحزبي، وما يرتبط بذلك من تشــكيل الحكومات وبناء المعارضات. وبناء على هذه المدخلات، تقوم الدراسة على مقاربة مزدوجة: تبحث، ا ، علاقة نمط الاقتراع ببنية النظام الحزبي والنخب التي يفرزها، وثانيًًا: انعكاسات أول ًا هذا النمط على تشــكيل الأغلبيــات الحكومية والتحولات التي شــهدتها الخريطة . 2002 الانتخابية منذ المحور الأول: نمط الاقتراع وتأثيره في بنية النظام الحزبي المغربي )، وتُُظهر أدبيات 12 تمارس المنظومة الانتخابية أثرًًا مباشرًًا في بنية الأنظمة الحزبية( العلوم السياســية أن العلاقة بين نمــط الاقتراع وطبيعة النظام الحزبي علاقة تفاعلية واضحة. وتشــير الأدبيات الكلاســيكية تحديدًًا إلى ثلاث حالات رئيســية في تأثير :) 13 أنماط الاقتراع على النظم السياسية( - التمثيل النسبي: يؤدي إلى تعددية حزبية واسعة. - التمثيل الأغلبي في دورين: يقود إلى ثنائية حزبية مرنة نسبيًّا. - التمثيل الأغلبي في دور واحد: يعزز ثنائية حزبية مستقرة. ا أساســيًّّا ويمثــل فهــم بنية النظام الحزبي المغربي وطبيعة النخبة السياســية مدخلًا لتحليل التحولات التي يعرفها المشهد السياسي. فخصائص التعددية الحزبية وآليات اشتغال الأحزاب ومخرجات الاستحقاقات الانتخابية ترتبط جميعها بالنمط الانتخابي المعتمــد الذي يحدد قواعد التنافس السياســي ويؤثر في فاعلية التمثيل. وبناء على
Made with FlippingBook Online newsletter