| 54
وعليه، فإن الخلاصة المركزية التي تكشــف عنها هذه الدراســة تتمثل في أن نمط الاقتــراع اللائحي، كما يُُطبق في الســياق المغربي، لــم يتحول بعد إلى أداة لإعادة هيكلة النظام الحزبي أو لترسيخ أعراف ديمقراطية مستقرة. فالمنظومة الانتخابية تظل محكومة بتوازنات سياسية تؤطر حدود التنافس، بينما لا تزال البنية الداخلية للأحزاب عاجزة عن أداء وظائفها الجوهرية في إنتاج النخب وتأطير المواطنين وصياغة بدائل سياســية واضحة. ومن ثم، فإن أي حديث عن تطوير الممارســة الديمقراطية سيظل نـ ًا بقــدرة المنظومة الانتخابية والأحزاب معًًا على تجاوز هذا الوضع، من خلال � رهي إصلاحات تؤســس لفعالية تمثيلية حقيقية وتســمح بتبلور مشهد حزبي أكثر تماسكًًا وارتباطًًا بالاختيارات الاجتماعية. المراجع (1) Martin, Pierre. Les systèmes électoraux et les modes de scrutin. Paris: Montchrestien, 2006, p. 127. ) محمد ضريف، القانون الدســتوري: مدخل لدراســة النظرية العامة والأنظمة السياسية (الدار 2 ( ،) 1998 البيضاء، منشــورات المجلة المغربية لعلم الاجتماع السياســي، مطبعة النجاح الجديدة، . 115 ص : أنماط الاقتراع وتأثيرها في الحياة السياســية 2016 ) زكريــاء اقنــوش، في أفق اســتحقاقات 3 ( (الدار البيضاء، مطبعة 42 – 41 المغربية، مجلة مســالك الفكر والسياســة والاقتصاد، عدد خاص . 12 )، ص 2016 النجاح الجديدة، ) محمــد أديــب السلاوي، الانتخابات في المغرب إلى أين؟، (الدار البيضاء، البوكيلي للطباعة 4 ( . 15 )، ص 2002 والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، ) في نمط الاقتراع الأحادي الاسمي يتبارى المرشحون فرديًّّا ضمن دائرة انتخابية واحدة لشغل 5 ( مقعد واحد، ويُُصنََّف ضمن أنماط الاقتراع بالأغلبية، ويتفرع الاقتراع بالأغلبية إلى نموذجين: الاقتــراع فــي دورة واحدة، حيث يفوز المرشــح الحاصل على أكبــر عدد من الأصوات، وهو – . 2002 النموذج الذي اعتمده المغرب قبل انتخابات الاقتراع في دورتين؛ حيث يشــترط في الدورة الأولى الحصول على الأغلبية المطلقة (النصف – واحد)، فإن تعذر ذلك تُُنظ ََّم دورة ثانية يفوز فيها المرشــح الحاصل على الأغلبية النســبية، كما + هو معمول به في النظام الفرنسي.
Made with FlippingBook Online newsletter