العدد الثالث من مجلة لباب

189 |

معارك الإثبات والإبطال في مجرة الذكاء الاصطناعي

ل بمثابــة الــدرع الواقيــة للــذات َّ هــذا الــكلام يفتــرض أن الأنــا الاجتماعــي يتشــك صيبهـا مـن ضـرر أو ضيـق أو خسـارة. ولأن ُ ب مـا يمكـن أن ي ُّ ـا بذلـك تسـر ً العميقـة، مانع ـج بالعن ـف الفك ـري واللفظ ـي وبش ـتى َّ الفضـاء الاجتماع ـي، وحت ـى الس ـيبراني، مدج أنـواع المخاطـر الأمنيـة والقانونيـة والأخلاقيـة وغيرهـا، فـإن التحـرك فـي الفضـاء العـام ـا، كمـا ي ـرى برجسـون، وجـود جـزء فاعـل وجـزء منفع ـل. ً السـيبراني يقتضـي عموم ـل لضغـط المجتمـع ِ ث َ ت ْ َ والجـزء الفاعـل فـي مضمارنـا، هـو الأنـا الاجتماعـي الـذي قـد “ ). ثـم إن التربـة السـيبرانية تربـة صالحـة 57(” أو قـد يعمـل علـى تجـاوز حـدود الجماعـة للتخفـي لمـا تتيحـه الأنظمـة والتطبيقـات والمنصـات والبوابـات الإلكترونيـة مـن طواعيـة لت البيئـة الملائمـة لظهـور الذبـاب َّ فـي نحـت الهويـات الافتراضيـة المصطنعـة التـي شـك الإلكترونــي وانتشــاره. فحــوى كلامنــا هــو أن فهــم حقيقــة “الذبــاب” هــذه منوطــة بنظـرة تاريخيـة حـول كيفيـة اشـتغال المجـال العمومـي لأن الخـوض فـي هـذا الموضـوع لا ينفصـل عـن الخـوض فـي موضـوع الـرأي العـام. لت َّ نعـود مـن جديـد لفكـرة السـياق كـي نرصـد المفـردات السوسـيوثقافية التـي تشـك منه ـا اسـتعارة الذب ـاب. فقصـة “الذب ـاب” قصـة قديمـة جدي ـدة، أق ـدم م ـن أن تكـون ولي ـدة حال ـة م ـن التط ـور الفائ ـق لتكنولوجي ـا الإع ـ م والاتصـال، وليس ـت كم ـا ورد خدم للم ـرة الأول ـى ُ تعريفه ـا ف ـي الموس ـوعة الحـرة ويكيبيدي ـا م ـن أن “المصطل ـح” اس ـت . إن اسـتعارة “الذبـاب” كمفهـوم متـداول فـي الأوسـاط الأمنيـة والسياسـية، 2017 فـي ) الـذي Le Roi Soleil( ” نشـأ أواخـر عهـد لويـس الرابـع عشـر الملقـب بـ”الملـك الشـمس حكـم فرنسـا مـا يزي ـد عـن نصـف ق ـرن “وطب ـع مصيرهـا بطابع ـه إل ـى حـد لا يمكـن ـا ً تصـور تاري ـخ فرنس ـا م ـن دون ـه، وق ـد تراف ـق ف ـي أثن ـاء حكم ـه المج ـد والب ـؤس مع (...). ارتكـزت قاعـدة العمـل لديـه علـى الطاعـة فـي الداخـل والسـمعة الحسـنة فـي

Made with FlippingBook Online newsletter