العدد الثالث من مجلة لباب

| 84

ذاتيـة لا إراديـة قويـة، للتعبيـر عـن “امتعاضهـم الشـديد مـن تلـك السـلوكيات”، معتبرين ــا لقناعاتهــم الدينيــة”، مــن ً ا “لكرامتهــم كجزائريــن”، و”مخالف ّ ً ا مســتفز ً إياهــا شــيئ منطلـق أنهـم نظـروا لتلـك السـلوكيات وكأنهـا “شـكل مـن أشـكال الطقـوس الوثني ـة الجدي ـدة” الت ـي ي ـراد إدخالهـا عل ـى المجتمـع الجزائ ـري، أو كأنهـا “شـكل جدي ـد مـن أشـكال عبـادة الشـخصية” التـي “لا يمكـن للعقليـة الجزائريـة تقبلهـا”. نلاحـظ، إذن مـع هـذه الـردود، أن وسـائل الإعـ م التقليديـة أسـهمت، وعلـى خـ ف مـا ذهبـت إليـه عليهـا نظريـة دوامـة الصمـت، فـي ظهـور خطـاب ْ ـت َ ن َ نيومـن فـي الفرضيـات التـي ب مقـاوم لتشـكيل رأي عـام يذهـب بالاتجـاه الـذي كانـت تريـده الجهـات القائمـة علـى المؤسسـات الإعلاميـة العموميـة، أو المؤسسـات الإعلاميـة الخاصـة التـي كانـت تسـاند مخططـات السـلطة. وعنـد اسـتطلاع رأي أفـراد عينـة الدراسـة عـن العوامـل المشـجعة علـى التعبيـر المعـارض طـة ل ـه، ذك ـر الأشـخاص المسـتجوبون عوام ـل ِّ م ـع بداي ـة الحـراك وعـن العوام ـل المثب دت َّ فرديـة مشـجعة مرتبطـة “بشـعور مفاجـئ بالمسـؤولية الذاتيـة علـى مصيـر البـ د”، تول لـدى كل واحـد منهـم “بشـكل فـردي”، حـن “عرفـوا مـن بعـض الشـبكات الاجتماعية نـوا مـن “خيانـة أولئـك للأمانـة” عندمـا َّ “فسـاد جـل المسـؤولي السياسـيي”، وحـن تيق قـام بعـض الفاعلـن فـي الشـبكات الاجتماعية “بكشـف الـولاءات الداخليـة والخارجية نـت َّ لأهـم المسـؤولي السياسـيي، والفاعلـن الاقتصاديـن، أو الإعلاميـن بالبـ د”، وبي كيـف أن “المصـالح الشـخصية لهـؤلاء المسـؤولي هـي التـي كانـت توجـه قراراتهـم فـي أغلـب الأحيـان وليسـت المصلحـة العليـا للبـ د”. وقـد أورد الأفـراد المسـتجوبون أن مـا ـة وطنيـة” عنـد كل واحـد منهـم، َّ ـد “هب َّ تم كشـفه مـن طـرف الشـبكات الاجتماعيـة ول وأن “مجمـوع تلـك الهبـات الفرديـة” كانـت وراء بـروز “هبـة جماعيـة” لإنقـاذ الجزائـر

Made with FlippingBook Online newsletter