العدد 30

| 120

وخاصة الصين والهند، خريطة التنافس على الاستثمار والابتكار، ويضع أوروبا أمام ضرورة إعادة تقييم تحالفاتها الاقتصادية والتكنولوجية. وإلى جانب القوة الاقتصادية، تشــير البيانات العســكرية الحديثة إلى تراجع القدرة 2 . 44 الغربية على الهيمنة العســكرية المطلقة؛ حيث بلغ الإنفاق العســكري العالمي وفق معهد ســتوكهولم الدولي لأبحاث السلام، مع 2024 تريليون دولار في ســنة زيــادات ملحوظــة في الصين والهنــد ودول الخليج، وهو ما يعكــس انتقال القوة ). كما لم يعد التفوق الغربي 62 العســكرية جزئيًًّا نحو الشــرق والجنوب العالميين( العســكري وحده كافيًًا للحسم الإســتراتيجي في النزاعات، مثل ما أظهرت الحرب الروسية-الأوكرانية؛ إذ لم تؤد قدرات الولايات المتحدة وحلفائها إلى حسم سريع. ويشير هذا الواقع إلى أن الهيمنة الغربية تحولت إلى قدرة محدودة تعتمد على التوافق مع الفاعلين الآخرين؛ ما يجعل التفوق الغربي أكثر هشاشة أمام صعود قوى متعددة المراكز. على " مؤشرات ملموسة " من جهة أخرى، تعمل المؤسسات متعددة الأطراف اليوم كـ التعددية الجديدة، فقد أصبحت مجموعة العشرين المنصة الرئيسية لإدارة الاستقرار سـَع دور بنوك التنمية غير الغربية مثل � )، بينما تو 63 المالــي والبنية التحتية العالمية( ) في تمويل مشــاريع البنية التحتية والطاقة في إفريقيا NDB البنــك الجديد للتنمية ( ). ويشــير هذا التوســع إلى توزيع النفوذ عبر مؤسسات 64 وآســيا وأميركا اللاتينية( بديلة؛ ما يحد من قدرة الغرب على التحكم الأحادي بالنظام الدولي. كما توفر هذه المؤسسات للقوى الصاعدة فرصة للمشاركة في صياغة القواعد الاقتصادية والسياسية؛ ما يعكس تحول النموذج الغربي الأحادي إلى مرحلة تعددية وظيفية؛ حيث تخضع ا من السيطرة المطلقة. القوة للتوازنات الاقتصادية والمصالح المشتركة بدلًا ا ا مستقلًّا . صعود الجنوب العالمي فاعلًا 2 ا كبيرًًا فــي وضعها الاقتصادي؛ حيث شــهدت دول الجنــوب العالمي مؤخرًًا تحولًا أصبحت قادرة على توجيه مسارات التنمية الخاصة بها إلى جانب دورها في استقبال الصادر "2025 التجارة والتنمية " الاســتثمارات والموارد الأجنبية. وقد أشــار تقرير عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية إلى أن دول الجنوب العالمي تمثل نحو

Made with FlippingBook Online newsletter