العدد 30

197 |

تعكس هذه السمات أن المشاريع النسائية تمثل امتدادًًا مباشرًًا للتحولات الهيكلية في الاقتصاد القطري، غير أن تقييم دورها يتطلب الانتقال من مستوى الوصف البنيوي إلى تحليل القيمة الاقتصادية التي تضيفها إلى الاقتصاد الوطني. . القيمة الاقتصادية المضافة للمشاريع التي تقودها المرأة القطرية 4 لا يقتصر تقييم إســهام المرأة القطرية في قطاع المشــاريع الصغيرة والمتوسطة على عدد المشاريع المسجلة أو حجمها الاسمي، بل يرتبط بطبيعة القيمة الاقتصادية التي تولِِّدها هذه المشــاريع داخل البنية الإنتاجية الوطنية، وبموقعها ضمن مســار التحول عـ ًا. ويمكن تحليل هذه القيمة عبر أربعة أبعاد مترابطة: الوزن � نحــو اقتصاد أكثر تنو القطاعــي داخل الاقتصاد غير النفطي، والمســاهمة فــي توليد فرص العمل، ودعم التنويع الاقتصادي، وتعزيز الابتكار والاندماج في سلاسل القيمة. )، إلى أن المشــاريع 10 تشــير البيانات الصادرة عن المرصد العالمي لريادة الأعمال( % من إجمالي شركات القطاع الخاص المسجلة 97 الصغيرة والمتوســطة تمثل نحو % 15 ألف شــركة، وتســهم بنسبة تتراوح بين 25 في دولة قطر، التي يتجاوز عددها % من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي. كما تســتهدف إســتراتيجية التنمية 17 و % في مســاهمة هذا القطاع 6 الوطنية الثالثة تحقيق معدل نمو ســنوي مركب قدره %، وتوســيع 7 في الناتج غير النفطي، إلى جانب رفع نســبة الائتمان الموجه له إلى % من إجمالي تمويله، مع 70 تمويــل رأس المــال الجريء من القطاع الخاص ليبلغ % من الناتج المحلي الإجمالي لتمويل الشــركات الناشــئة. 0 . 1 تخصيص ما يعادل ويعكــس ذلك المكانــة المحورية لهذا القطاع في بنية الاقتصاد غير النفطي، بوصفه قاعدة رئيسة لتوسيع المشاركة الإنتاجية خارج قطاع الهيدروكربونات. ومن ثم، فإن أي توسع نوعي في مشاركة المرأة داخل هذا القطاع يكتسب دلالة اقتصادية مباشرة تتجاوز البُُعد الاجتماعي. قطاعيًًّا، تنشــط نســبة معتبرة من المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مجالات السياحة والضيافة، وتكنولوجيا المعلومات، وتجارة التجزئة، والعقارات، إلى جانب الخدمات المهنية والأنشطة المالية. وتتقاطع هذه الخريطة القطاعية مع مجالات تمركز المشاريع التي تقودها النســاء، ولاسيما في الأنشطة الخدمية والمعرفية والرقمية. وبالنظر إلى

Made with FlippingBook Online newsletter