55 |
، في إشــارة إلى الاعتماد المكثف على الأنظمة " الحرب الثانية للذكاء الاصطناعي " الذكية في إدارة العمليات العسكرية. . الأنظمة المستخدمة في حرب غزة 2 " لافندر " من بين الأنظمة التي استُُخدمت في العمليات العسكرية في غزة يبرز نظام ) بوصفــه أحد أهم أدوات الاســتهداف البشــري المعتمدة على الذكاء Lavender ( الاصطناعــي. يعتمــد هذا النظــام على تحليل كميات ضخمة من البيانات، تشــمل ســجلات الهواتف والأنماط الســلوكية والتحركات اليومية، بهدف تصنيف الأفراد ضمن قوائم الأهداف المحتملة. وتتمثل وظيفته الأساســية في تحديد الأشــخاص الذيــن يُُعتقد أنهم مرتبطون بحركة حماس أو بفصائل مســلحة أخرى. وتمتاز هذه المنظومة بقدرتها على إنشــاء ملفات استهداف بســرعة كبيرة والتعامل مع عشرات الآلاف من البيانات خلال فترة زمنية قصيرة. غير أن المشــكلة الأساســية تكمن في أن دقتها ليســت مطلقة؛ إذ تشــير بعض التقديرات إلى أن نسبة الخطأ قد تبلغ نحو عشرة في المئة، وهي نسبة قد تبدو محدودة من الناحية التقنية، لكنها قد تعني عمليًّّا إدراج آلاف المدنيين ضمن قوائم الاستهداف. ) في تحديد الأهداف The Gospel ( " الإنجيــل " إلــى جانب ذلك، يُُســتخدم نظام غير البشــرية، مثل المباني والمنشــآت. ويعتمد هذا النظام على تحليل صور الأقمار الصناعية والبيانات الاســتخباراتية المختلفة لتحديد مواقع يُُعتقد أنها مرتبطة بأنشطة الفصائل المســلحة. وقد أدى اســتخدام هذا النظام إلى توسيع نطاق استهداف البنية التحتية المدنية تحت مبرر ارتباطها المحتمل بالأنشطة العسكرية. )، وهو نظام يُُستخدم Fire Factory ( " مصنع النار " كما طُُوِِّر نظام آخر يُُعرف باسم في التخطيط العملياتي الآلي للضربات الجوية. ويقوم هذا النظام باقتراح نوع الذخيرة المناســبة لكل هدف، وتحديد الكميات المطلوبة، وتنظيم جدول الضربات الجوية. وقد أســهم هذا النظام في تســريع وتيرة العمليات العســكرية وتقليل الاعتماد على الخبرة البشــرية فــي التخطيط العملياتي، لكنه في الوقت نفســه حو ََّل عملية اتخاذ القرار إلى سلســلة شــبه مؤتمتة؛ ما جعل الرقابة البشــرية في بعض الحالات أقرب إلى المصادقة الشكلية.
Made with FlippingBook Online newsletter