57 |
. التحول في قواعد الاشتباك 4 قبــل إدماج أنظمــة الذكاء الاصطناعي فــي عمليات الاســتهداف، كانت القرارات العســكرية المتعلقة بتحديــد الأهداف تمر عادة عبر مراحل متعــددة من المراجعة البشرية، تشمل تحليل المعلومات الاستخباراتية والتدقيق في مدى توافق الضربة مع قواعد الاشتباك والقانون الدولي الإنساني. غير أن استخدام الأنظمة الخوارزمية في الحرب الأخيرة أدى، وفق ما تشير إليه بعض التقارير، إلى تسريع هذه العملية بدرجة كبيــرة، بحيث تقلّّصت مدة المراجعة في بعض الحالات إلى وقت قصير للغاية قبل تنفيذ الضربة. كما تشــير بعض التقارير إلى أن الاعتماد المتزايد على قوائم الأهداف التي تولِِّدها أنظمة الذكاء الاصطناعي قد يؤدي أحيانًًا إلى تنفيذ ضربات اعتمادًًا على مخرجات شـ ًا واســعًًا حول تأثير الأتمتة � هذه الأنظمة دون تدقيق مســتقل كاف ٍٍ. ويثير ذلك نقا المتزايدة في عملية اتخاذ القرار العســكري، ولاســيما فيما يتعلق بتقدير الخســائر . " الضرر الجانبي المقبول " المدنية المحتملة وما يُُعرف بمفهوم ويُُظهر هذا التحول أن إدماج الخوارزميات في عمليات الاســتهداف قد يؤدي إلى تســريع وتيرة العمليات العسكرية، وهو ما يطرح تساؤلات قانونية وأخلاقية متزايدة حول مدى قدرة هذه الأنظمة على مراعاة مبادئ التمييز والتناسب المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني، خاصة في البيئات القتالية المكتظة بالسكان. . المراقبة الرقمية: من الاحتلال العسكري إلى السيطرة الرقمية 5 ارتبطت أنماط المراقبة في الأراضي الفلســطينية تاريخيًّّا بسياق السيطرة الاستعمارية اعتمدت الســلطات الحاكمة 1948 والإدارية. فمنذ فترة الانتداب البريطاني قبل عام على مجموعة من أدوات الضبط والمراقبة، مثل ســجلات السكان، وبطاقات الهوية الإلزامية، ونقاط التفتيش، وإجراءات حظر التجول. وقد استمر استخدام هذه الأدوات وتوسع بعد قيام إسرائيل؛ حيث أصبحت جزءًًا من منظومة أوسع للتحكم في حركة .) 23 السكان وإدارة المجال الجغرافي الفلسطيني( وتشــير الأدبيات التي تناولت علاقة المراقبة بالســلطة الاســتعمارية إلى أن أنظمة المراقبــة لم تكن مجرد وســائل أمنية محايدة، بل شــك ََّلت فــي كثير من الحالات
Made with FlippingBook Online newsletter