| 64
أو السياســية أو الســياقية؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى تصنيف مجموعات بشرية معينة ضمن فئات الخطر استنادًًا إلى مؤشرات غير دقيقة، مثل اللغة أو أنماط السلوك أو الخصائص الديمغرافية. وفي سياقات النزاع المسلح قد يؤدي ذلك إلى تحويل فئات واسعة من السكان إلى موضوع اشتباه دائم، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى .) 52 حياد الأنظمة الخوارزمية المستخدمة في عمليات الاستهداف( كما أن الاعتماد المتزايد على الأتمتة في إدارة العمليات العسكرية يؤدي إلى تقليص الدور البشــري في عملية اتخاذ القرار. ففي بعض الحالات يقتصر التدخل البشــري على المصادقة السريعة على قرارات تولدها الأنظمة الخوارزمية؛ الأمر الذي قد يؤدي إلى تراجع مستوى التدقيق النقدي في نتائج هذه الأنظمة. وقد أثار هذا التحول نقاش ًًا التحكم " متزايــدًًا في الأدبيات القانونية حول ضــرورة الحفاظ على ما يُُعرف بمبدأ ) في جميع مراحل اتخاذ القرار Meaningful Human Control ( " البشــري الهادف .) 53 العسكري، بوصفه شرطًًا أساسيًّّا لضمان الامتثال للقانون الدولي الإنساني( ومن القضايا المرتبطة بذلك أيض ًًا مسألة مبدأ التناسب في القانون الدولي الإنساني، الــذي يفرض على أطــراف النزاع تجنب الهجمات التي قد تســبب أضرارًًا مفرطة بالمدنيين مقارنة بالميزة العســكرية المتوقعة. وفي ظل استخدام الأنظمة الخوارزمية في تحليل الأهداف وتقدير المخاطر، تبرز تســاؤلات حول كيفية ترجمة هذا المبدأ القانوني إلى معايير حسابية داخل الخوارزميات، خصوص ًًا عندما تعتمد هذه الأنظمة .) 54 على نماذج احتمالية في تقدير النتائج المحتملة للهجمات( كما تثير أنظمة الذكاء الاصطناعي المســتخدمة في المراقبة إشكالات قانونية إضافية تتعلق بحماية الخصوصية وحقوق الإنسان. فبعض الأنظمة الرقمية تعتمد على جمع بيانــات بيومترية واســعة النطاق، مثل تقنيات التعرف علــى الوجه وقواعد البيانات المرتبطة بها، وهو ما قد يؤدي إلى إنشــاء منظومات مراقبة شــاملة قادرة على تتبع الأفــراد وتصنيفهم ضمن قواعد بيانات أمنية. وقد اعتبر بعض الباحثين أن مثل هذه الممارسات قد تتعارض مع الحق في الخصوصية المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياســية، الذي يحظر التدخل التعسفي أو غير القانوني .) 55 في الحياة الخاصة للأفراد( وتتجاوز هذه الإشــكالات البعد القانوني لتطرح أســئلة أخلاقية أعمق تتعلق بطبيعة
Made with FlippingBook Online newsletter