| 76
). وخلال ســاعات من تصريحات البوســعيدي، شــنََّت الولايات 4 سلاح ًًــا نوويًّّا( ا : المتحدة وإســرائيل الحرب على إيران، وأعرب البوســعيدي علنًًا عن استيائه، قائلًا .) 5 إن المفاوضات الجادة والفعالة قد قُُوِِّضت( .) 6 قدمــت إدارة ترامب سلســلة من المبررات خلال الأســبوع الأول من الحرب( فقد زعم المسؤولون، بالتتابع وأحيانًًا بالتزامن، أن الضربات كانت ضرورية لاستباق هجوم إيراني وشيك على القوات الأميركية؛ ولدرء أي محاولة إيرانية لامتلاك سلاح % يكفي 60 نووي (مستشهدين بتقييمات لمخزون من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة لصنع ما يصل إلى إحدى عشــرة قنبلة)؛ ولتدمير قدرة إيران على إنتاج الصواريخ؛ وفي الصيغة التي عاد إليها ترامب نفسه في أغلب الأحيان، لإجراء تغيير في النظام من خلال تمكين المعارضة الإيرانية من الوصول إلى السلطة. وبدا كذلك أن إسرائيل بقيادة رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، قد دفعت الولايات المتحدة إلى هذه الحرب. 2025 في المقابل، فإن بذور هذه الحرب كانت قد وُُضعت بُُعََيد حرب يونيو/حزيران ضد إيران. فعند انتهاء تلك الحرب كان هناك توقعات لدى الرئيس ترامب بأن تذهب إيران إلى طاولة المفاوضات. السيناريو المفترض آنذاك هو أن تفاوض طهران على اليورانيــوم الــذي بحوزتها على صفقة مع الجانب الأميركي تقتضي تخلِِّي إيران عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وضمان عدم إنتاجها سلاح ًًا نوويًًّا، والتخلي عن أذرعها المسلحة في الإقليم، ومناقشة برنامجها الصاروخي وسياساتها الإقليمية مقابل أن تقوم الولايات المتحدة برفع كامل للعقوبات وتتعهد بعدم فرض عقوبات جديدة ويتم فتح الاقتصاد الإيراني في المقابل للشركات الأميركية. كان من شأن مثل هذه الصفقــة أن تعطــي ترامب القدرة على تصويرها انتصــارًًا، وأن تُُجنِِّب إيران الحرب ) 7 وتعزز عمقها الإقليمي من خلال شراكات حقيقية مع جيرانها، وأن تعزل إسرائيل( لكن ما جرى لاحقًًا هو العكس تمامًًا؛ حيث تم حرمان ترامب من إمكانية التوصل إلى اتفاق مما جعله تحت رحمة الضغوط الإسرائيلية لإطلاق حرب جديدة. كما أن الجانب الإيراني كان يرى -على ما تشير الوقائع- أنه بالإمكان إعادة إحياء أذرع إيران والتحضير لمواجهة جديدة؛ حيث " الدفاع المتقدم " في الإقليم وترميم إســتراتيجية ،) 8 رفض حزب الله تســليم سلاحه للدولة والانخراط فيها كحزب سياســي فقط( كما بدأت الميليشيات العراقية تتحضر لانخراط العراق في الحرب إلى جانب إيران
Made with FlippingBook Online newsletter