العدد 30

| 78

900 يقتصر اســتهداف هذه القوات على القيادة فحســب؛ إذ تم تنفيذ ما يقرب من غارة أميركية وإسرائيلية في الساعات الاثنتي عشرة الأولى، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ الباليســتية، والدفاعات الجوية، والبنية التحتية العســكرية، ومراكز القيادة والسيطرة، وامتدت آثارها إلى عمق المناطق المدنية في إيران. وخلال وقــت قصيــر، ردََّت إيران بإطلاق صواريخ ومســيرات ضــد عدد كبير من البلــدان، مــن بينها دول الخليــج العربي والأردن بالإضافة إلى إســرائيل. ومن ثم توسعت في اليوم التالي لتشمل أيض ًًا إطلاق صواريخ ومسيرات باتجاه سلطنة عُُمان ). وقد برََّرت إيران هذا الهجوم الواسع على هذه الدول لاسيما 15 وأذربيجان وتركيا( دول المجلس الست -التي تعرضت لأول مرة في تاريخها لهجوم متزامن- بسردية مفادها التذرع بوجود قواعد عســكرية في هذه الدول، ثم ما لبثت هذه الســردية أن تطورت من يوم إلى آخر لتد ََّعي أن أراضي وأجواء الدول الخليجية قد تم استخدامها خلال العدوان على إيران، حيث تجاهلت هذه السرديات حقيقة أن الجانب الإيراني لم يقدم أي دليل موثوق على اســتخدام أراضي أو أجواء الدول الســت ضد إيران . كما أنه وبخلاف التصريحات 2026 فبراير/شباط 28 عند انطلاق الحرب، في يوم الإيرانية فقد جرى استهداف منشآت مدنية واسعة ومنشآت طاقة ومنشآت تحلية مياه ومنشآت مواصلات ومطارات...إلخ، ثم أنشأ الجانب الإيراني معادلة مفادها أنه إن قامت أميركا أو إسرائيل بقصف منشآته فسترد إيران بقصف منشآت خليجية. ناهيك عن غياب التفســير المتعلق بالتناقض الكامن بين اعتذار الرئيس الإيراني عن ضرب الدول المجاورة وشــكره الســعودية على منع استخدام أراضيها وأجوائها من جهة، ). وقد مرََّت الحرب في 16 وبين استمرار الحرس الثوري باستهداف الدولي العربية( عدة مراحل رئيسية، لعل أبرزها: المرحلة الأولى: استهداف القيادة الإيرانية شــهد الأســبوعان الأولان من الحرب ســيطرة شــبه مطلقة للمقاتلات الإسرائيلية والأميركية على الأجواء الإيرانية، ومع اغتيال المرشد الأعلى في اليوم الأول، تحرك الجانــب الإيرانــي باتجاه اختيار قيادة بديلة. وفي هذه الأثناء، تســلََّم مجلس قيادي انتقالي مكون من ثلاثة أشخاص من بينهم الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، المهام

Made with FlippingBook Online newsletter