العدد 30

87 |

المعادلة نتيجة خســائر فادحة في الأرواح لدى الجانب الأميركي أو الإســرائيلي)، فإن النتائج المحتملة للحرب ســتكون على الأرجح تدهورًًا إســتراتيجيًّّا في موقع ودور إيران بشكلها التقليدي، وتراجع الثقة في سياسات وقدرات الولايات المتحدة يـ ًا ودوليًًّا مع ما يترتب على ذلك مــن تداعيات على دور الولايات � الأميركيــة إقليم المتحدة الدولي والعلاقة المســتقبلية مع الحلفاء والمنافســين على حد سواء. وفي المقابل، ســتخرج إســرائيل على ما يبدو بأكبر قدر من المكاســب من هذه الحرب في مقابل أقل قدر من الخسائر، بشريًًّا، وماديًّّا، وماليًّّا، وسياسيًّّا، وعسكريًّّا كذلك. ا : إيران: تدهور إستراتيجي متعدد الأبعاد أول ًا مــن المرجح أن تخرج إيران مــن الحرب في وضع أضعف بكثير مقارنة بما كانت عليه قبل اندلاعها، وقد يمثل ذلك أحد أشد مراحل الضعف التي تواجهها منذ عام . وفي حال لم يكن هناك تفاهم شامل مرض للجميع في نهاية المطاف، فمن 1979 المُُتوقع أن تواجه إيران عزلة إقليمية متزايدة، وذلك نتيجة للحرب التي شــنََّتها ضد أطراف ثالثة (دول الخليج على وجه التحديد) بذريعة الدفاع عن نفسها، وهو الأمر الذي ســيدفع هذه الدول التي ســعت ســابقًًا إلى الحفاظ على علاقات متوازنة مع طهران إلى إعادة تقييم سياساتها وتقليص مستوى الانفتاح والتعاون معها. عسكريًّّا، تعرضت القدرات التقليدية الإيرانية إلى دمار واسع وهي التي كانت تعاني ا من تحديات هيكلية قبل الحرب، ومن المتوقع أن تؤدي العمليات العســكرية أصل ًا إلى إضعافها بشــكل ملحوظ، بما يشــمل القوات الجويــة والبحرية وأنظمة الدفاع الجوي والبنى القيادية والمواقع العسكرية. كما يُُتوقع أن تتعرض القدرات الصاروخية وأنظمة الطائرات المسيرة -التي تشكل ركيزة أساسية في العقيدة العسكرية الإيرانية- لاســتنزاف كبير مع نهاية الحرب. من المرجح كذلك أن تتراجع فاعلية أذرع إيران الإقليمية بشــكل كبير، خاصة بعد الضربات المتوالية التي تعرضت لها في السنوات الســابقة وتتعرض لها خلال الحرب، وهو ما ســيؤدي إلى تراجع دورها العملياتي وانخفاض مستوى قبولها المحلي في البيئات التي تنشط فيها، وغياب شرعية عملها. ط ـ ًا اقتصادية حادة، خصوص ًًا في حال � يـ ّا، مــن المتوقع أن تواجه إيران ضغو � اقتصاد لم يتم التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة واســتمرت العقوبات؛ إذ ســتكون

Made with FlippingBook Online newsletter