العدد 30

89 |

لاسيما فيما يتعلق بمضيق ملقا ومستقبل تايوان، وهو ما قد يؤثر في موازين القوى ا ًا. الدولية مستقبل ثالثًًا: إسرائيل: مكاسب قصيرة الأمد ومخاطر طويلة الأمد ســتخرج إســرائيل على ما يبدو بأكبر قدر من المكاسب من هذه الحرب في مقابل قدر قليل من الخسائر، بشريًًّا، وماديًّّا، وماليًًّا، وسياسيًّّا، وعسكريًّّا. بنيويًًّا، أسهم الدعم السياســي والاقتصادي والعســكري الأميركي لتل أبيب في تقليص الأعباء المباشرة على إســرائيل؛ ما عزََّز من قدرتها على تحقيق أهدافها العســكرية بأقل كلفة ممكنة. عملياتيًّّا، يُُتوقع أن تستفيد إسرائيل من إضعاف قدرات إيران وأذرعها الإقليمية بشكل كبير على المســتوى الإقليمي. علاوة على ذلك، فإن تحقيق اختراقات اســتخباراتية عميقــة داخل بنية النظــام والمجتمع الإيراني وفي المناطــق التي تقع تحت النفوذ ا والقدرة على التأثير في الإيراني، كلبنان والعراق واليمن، سيعطيها الأفضلية مستقبلًا مجرى الأحداث كذلك. ا ًا كل هذه المعطيات تعني أنه سيكون بإمكان إسرائيل تركيز قدراتها ومواردها مستقبل علــى فاعــل إقليمي جديد غير إيران. ومن المحتمل أن تتجه إســرائيل إلى التركيز على سياســات ونشاطات كل من تركيا والمملكة العربية السعودية ومناطق نفوذهما بعد انتهاء الحرب على إيران. لكن تحقيق إســرائيل لمكاســب إستراتيجية ملموسة، لاسيما فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي وقدرات إيران العسكرية ونفوذ إيران الأمني في المنطقة، قد يقترن بمخاطر مستقبلية. إستراتيجيًّّا، قد تؤدي هذه النتائج إلى تنامي شــعور الثقة المفرطة بالنفس لدى تل أبيب بما يدفعها نحو توســيع نطاق الترتيبات الإقليمية ومحاولة فرض وقائع جديدة في الشــرق الأوســط. إلا أن هذا المســار ينطوي على مخاطر ســوء تقدير إستراتيجي على المدى الطويل. كما أن التحولات المحتملة في الرأي العام داخل الولايات المتحدة -وخاصة تزايد الانتقادات لطبيعة العلاقة الثنائية- قد تفرض قيودًًا مســتقبلية على البيئة الإســتراتيجية لإسرائيل. وأي تغير جوهري في هذا الاتجاه قد ينعكس سلبيًّّا على استدامة وضع إسرائيل الحالي. رابعًًا: دول مجلس التعاون الخليجي: خسائر مادية وبيئة أكثر تعقيدًًا مــن المرجــح أن تخرج دول مجلس التعاون الخليجي بمزيج من الخســائر المادية الكبيرة على المدى القصير والمكاســب المحتملة على المدى المتوسط والتحديات

Made with FlippingBook Online newsletter