العرب والديمقراطية والفضاء العام: بحث في دور الجزيرة

عال مناهم ا مستقلين" ولكن اجتمااعهم ً يلتق هؤلاء باعتبارهم "أشخاص ً  راطهم في النقاش العقلا  د بينهم ا ِّ ن الفضاء العا البورجوازي، ويوح ِّ كو ُ ا" ي ً "جمهور ِّ ِّ ُ ً ا. في ظل هذا التفاعل الذي لا يأخاذ ا نقدي ً كم لديهم استخدام ُ عبر استخدا ملكة ا ً ُ الطبقة ال ااكم في أي قضاية  ا، يكون ا ً ينتم إليها المتحاورون بعين الاعتبار مطلق ً قوى ولي شخصية المتكلم أو مكانته الاجتماعياة.  ة العقلانية ا ج ُ طرح للنقاش ا ُ ت ُ ُ كام في تلك النقاشات العقلانية، يكون التركيز عادة على "القواعد العاماة الا اص في أصل  ز ا ِّ ي  العلاقات ضمن ا ِّ بتباادل عا ُ ه العا في دلالته ووظيفته والذي ي ُ السلع والعمل ااتمع " ( 1 ) مساايل لم تكان في جانب ذلك، يتطرق النقاش إ . إ العادة مطروقة، من قبيل الاحتكار الذي كانت تمارسه الكنيسة أو السالطة المطلقاة ا لنصوص ا ً بل أيض  للدولة على عملية التأويل "لي فقط للنص الدي ً دب  لفلسفة وا عمال الفنية"  وا ( 2 ) رير هذه ااالات مان هيمناة السالطتين الدينياة ى . لقد أد اول هذه السلطة أو تلك نشاره، والسياسية والوقوف في وجه التأويل الرسم الذي ولادة مبكرة لسلطة ثالثة ه سلطة "الرأي العا " كما يقول هابرماس. إ من خصايص هذا الرأي العا المستنير قوة العقلانية ال تنشأ أثنااء النقااش والعدل في آن. تلك القوة  جج ال تبحث عن ا  ظهور أفضل ا الذي يقود إ همياة في تشاكيل  ديد من لعب دور متزايد ا ن الرأي العا ا  من شأنها أن تمك  للنظا الاجتماع ، على حساب الدور المت  خلاق والقانو  الإطار ا راجع الاذي كانت تلعبه المؤسستان التقليديتان (الدولة والكنيسة). هنا يلتق هابرماس مع لوك ا لمعياري "التواف العا " ً القانون موافق  ن َ ومونتسكيو اللذين يشترطان أن يكون س ً  َ امال للاوع  تعبير هابرماس، إن الرأي العاا ا ِّ ". وعلى حد  و"العقل الإنسا ِّ السياس الذي يتبلو ر في الفضاء العا هو الذي "يضع أسا القاوانين العاماة ويصوغ مفاهيمها ااردة" ( 3 ) عل منه في آخر المطاف المصدر الشارع ، وهو ما الوحيد لتلك القوانين. ( 1 ) Ibid., 27. ( 2 ) Ibid., 36. ( 3 ) Ibid., 54.

81

Made with FlippingBook Online newsletter