الحركات الدينية السياسية

مى تيار «ما � فة ونهاية الحضارة، فتردد مس � فيها تعبيرات نهاية التاريخ ونهاية الفلس بعد الصهيونية». ح الذي يتبعه لا � د» تدليلا على كون المصطل � ا بع � ر «الم � تخدام تعبي � د زاد اس � وق ة غير محددة الملامح � ة، وإنما ينم عن مرحلة انتقالي � ة مانع � ص جامع � ن خصائ � ر ع � يعب روع الصهيوني لا تزال في � ن مراحل تطور المش � دة م � ة جدي � ي مرحل � ون، وه � والمضم طور التبلور. إن المعضلة الفكرية الأساسية في مرحلة «ما بعد الصهيونية» تدور حول ألة فصل المواطنة عن الدين، � ألة علاقة الدين بالدولة ومس � إيجاد صياغة مقبولة لمس ويعد دور اليسار واليمين العلماني والديني في الداخل الإسرائيلي حول هذه المعضلة مختلفا حركيا وإن كان متفقا حول علاقة الأمة بالدين وحول «يهودية الدولة»، فالقوى اليسارية لا تزال تخوض معركتها العلمانية على قضايا الأحوال الشخصية وتدخل في مواجهة مع المؤسسة الدينية دون المساس بعلاقة الأمة بالدين أو بيهودية الدولة. غير أن المرحلة الجديدة لم تستقر بعد حيث لم تحتل ما بعد الصهيونية مكان الصهيونية في الواقع الحالي للكيان المحتل، ولكن في هذه المرحلة الانتقالية تظهر عمليات تسييس ث اليمين القومي الديني � كل يميل إلى التطرف، حيث يبح � ة بش � ن السياس � ن وتدي � الدي عن علاقة مع الغرب يستطيع من خلالها أن يحفظ لإسرائيل وجودها بجوهر يهودي وشكل حضاري ديمقراطي غربي يقصي المحيط العربي ويحيط إسرائيل بسياج حديدي . ((( يجعل منها مجتمع «الأبارتهايد» عن طريق الفصل الديموغرافي عن الفلسطينيين إن مرحلة «ما بعد الصهيونية» تنزع القداسة عن اليهود وتعيد مناقشة المرجعيات الصهيونية التي أسست عليها هذه القداسة. وقد بدأت المناظرات الأكاديمية في إسرائيل حول الصهيونية في ثمانينيات القرن المنصرم عندما ظهرت أعمال علمية تطرح صورة مناقضة عن المجتمع اليهودي في فلسطين تخالف ما كان مستقرا عليه من قبل، وقد ون عليها � اع وعرف القائم � ي التاريخ والاجتم � ى علم � ا إل � ال أساس � ك الأعم � ت تل � انتم «بالمؤرخين الجدد» وعلماء الاجتماع الجدد. فيما يبرز على مستوى الفكر الصهيوني أطروحتان، إحداهما تتمثل في تنامي عملية تهويد الدولة والتأكيد على البعد اليهودي للدولة، بهدف لملمة عوامل التفتت والانقسام في الداخل الإسرائيلي لتصنع منها وفاقا محمود حيدر، «مئوية الصهيونية.. خمسينية إسرائيل: حدود الاختلاف والتماثل»، بيروت، شؤون ((( . 51 – 45 ، ص  1998 ، أيار (مايو) 72 الأوسط، العدد 

395

Made with FlippingBook Online newsletter