| 160
الفلسطينية من دائرة الخطاب والاحتجاج إلى أسلوب المقاومة المسلحة بوصفه الحل الوحيد لإنهاء الاحتلال واسترجاع الأراضي الفلسطينية. تأســس موقف أحزاب الحركة الوطنية المغربية بقيادة حزب الاستقلال، على ثوابت :) 9 أساسية تجاه الدفاع عن القضية الفلسطينية، وهي( - اعتبــار القضية قضية عربية؛ تحرير الأرض وتأســيس الدولة الفلســطينية رهين بالوحدة العربية. - اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني. - إنشاء الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف. ولم يكن الموقف المســاند للقضية الفلسطينية محصورًًا في أحزاب الحركة الوطنية المغربية فحســب، بل شــمل تقريبًًا مجموع الأحزاب المغربيــة بمختلف توجهاتها ؛) 10 الأيديولوجيــة، بمــا فيها تلك التي كانت تُُكن عداء لأحــزاب الحركة الوطنية( مما يعكس تجذرًًا استثنائيًّّا للقضية في الوجدان السياسي المغربي. وفي هذا السياق، تبلور الشــعار التاريخي الذي كان محط إجماع كافة المنظمات الجماهيرية المغربية والمتمثل في العبارة الشهيرة: القضية الفلسطينية قضية وطنية. ولتأطير هذا التضامن ) إطارًًا مدنيًًّا 11 وتوحيد الجهود، برزت الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني( ونضاليًًّا مهمًًّا يجمع نشطاء من أحزاب مختلفة في التوجه والاختيار. أما الموقف الرسمي للملكية فلم يكن مختلفًًا عن موقف القوى الوطنية الحزبية بل عََدََّت الملكية قضية فلســطين من أهم قضاياها، على الرغم من العلاقات الموازية مع اليهود المغاربة في إســرائيل بحكم المكانة الاعتبارية للســلطان المغربي آنذاك لدى اليهود، والتي يرجع تاريخها إلى رفض السلطان المغربي ضغوطات وإملاءات حكومة فيشــي، التابعة للحزب النازي في فرنســا، بتســليم اليهود إلى معســكرات الاعتقال النازية. وعلى حق اليهود في التنقل داخل المغرب وخارجه، فكان المغرب أحد الملاذات والأماكن الآمنة لليهود مما كان مساعدًًا على الاندماج، والعيش وسط المغاربة، عربًًا وأمازيغ، والتأثير المباشر في الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية بالمغرب. وربط علاقات وطيدة بين البلاط الملكي واليهود بعد انتقال العديد منهم إلى الكيان الإســرائيلي، ليصبح اليهود المغاربة في إســرائيل ثاني أكبر مجتمع بعد المجتمع اليهودي الروسي.
Made with FlippingBook Online newsletter