261 |
لمساعدة الصحفي الاستقصائي في سرعة إنجاز التحقيق وتميُُّزه، وأن وعي الصحفي بتعزيز مهاراته وتطوره بما تُُقد ِِّمه المؤسسة منوط بوعي الانخراط في الفرص التكوينية التي توفرها منظمات ومؤسسات أخرى تهدف إلى تنمية المهارات في مجال التطور التكنولوجي والتقني، واستخدام الأدوات المتاحة المجانية لتطوير عمله الاستقصائي. ويــرى المســتجوبون أن هناك محاولات لبعض المؤسســات الإعلامية التونســية المتخصصــة في الصحافة الاســتقصائية لمواكبة التطــورات التكنولوجية في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي مؤسســات إعلاميــة بديلة ولدت من رحم الإنترنت، مثل ، لديها مواردها الخاصة واهتمام وانخراط آلي في هذا " نواة " و " الكتيبة " و " ان فكاضة " التطور، تماشيًًا مع بيئتها التكنولوجية باعتبارها مواقع ويب أصلية. وأكد الماجري أن المؤسســات العمومية التونسية هي مؤسسات إدارية لا تبحث عن التطور والتجديد، فيمــا يبحث الإعلام الخاص عن الربح الســريع لا عن الجــودة، ولا يمكن مقارنة المؤسسات المتخصصة في الصحافة الاستقصائية البديلة، التي تُُعد أول من استخدم ييفهــا المتخصصين في التََّحقُُّق أدوت الــذكاء الاصطناعــي اعتمادًًا على وعي صح والتحليــل والتجديد، بوعي مؤسســات عمومية وخاصــة لا تُُوفر هذه الأدوات ولا تُُؤمن بأهميتها. ورغم تلقي بعض صح يفي المؤسســات العمومية والخاصة تدريبات فرديــة، إلا أنهــا لم تفتح لهم المجال لتوظفيها في ممارســتهم اليومية، خاصة على مســتوى الإنتاج الاســتقصائي المغبي في هذه المؤسسات، ليُُسهِِم ذلك في تقليص إنتاجات المجال الصحفي الاستقصائي، وهو ما ينعكس على تغيبه فعليًًّا فيما يتعلق بمواكبة تطورات مجال الذكاء الاصطناعي. إن المتأمل في الواقع الصحفي التونســي اليوم، يلاحظ اختلافًًا على مســتوى الآراء بخصوص ما إذا كان ما يشتغل عليه الصح يفون التونسيون هو عمل استقصائي، وبين مــن يعارض ذلك باعتبارها تحقيقات عادية، مما يجعل المؤسســات الاســتقصائية يكية إلى اليوم. فبالرغم من التطورات التكنولوجية، فإنها لا تزال تعيش حرب كلاس تموقع بسبب عدد من الاختلافات، سواء على مستوى تحديد النوع، أو على مستوى الاعتبارات الاقتصادية، مثل التمويلات، والاعتبارات السياسية على غرار التوجهات التحريرية المؤسســاتية. وهنا، ذكر خمســة من المســتجوبين أن غياب الوعي بهذه الأدوات تُُرافقه المشــاكل المادية التي تُُعاني منها المؤسســات الاســتقصائية بسبب
Made with FlippingBook Online newsletter