العدد 6 – يوليو/ تموز 2025

| 262

غيــاب التمويــل؛ ممــا ينعكس على عدم قدرتهــا على توفير هــذه التقنيات الذكية المدفوعــة، بل تركز على تحقيــق ديمومتها أكثر من إنتاجيتها الجيدة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي. ييفن وأوضــح اثنان من المبحوثين أن دور التشــريعات فــي فتح المجال أمام الصح والمؤسســات الإعلامية لتم يكنهم من اقتناء هذه الأدوات يُُعََد العائق الأساسي؛ لأن القانون التونســي يتضمن قيودًًا على مســتوى البطاقات البن يكة التي تمك ِِّن من عملية الاقتناء بالعملة الصعبة، ولا يمكن ذلك إلا في حال وجود حسابات لأشخاص خارج تونس. وهنا، يظهر حجم التعقيدات التشــريعية في تونس ودورها في تعطيل مواكبة ييفن التونسيين عامة، والاستقصائيين خاصة، للتطورات التكنولوجية في العالم. الصح مبادرات مؤسساتية لتوظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بيََّنت المقابلات أن اثنين من أفراد العينة على دراية بمبادرات بعض مؤسسات الإعلام التونسية لتوظيف تقنيات وأدوات الذكاء الاصطناعي، وهي مؤسسات بديلة وُُلِِدت من رحم الإنترنت ومتخصصة في الصحافة الاســتقصائية، ولها استعداد لمواكبة التطور . وقد أبدت هذه المؤسسات " نواة " و " ان فكاضة " و " الكتيبة " التكنولوجي، مثل مواقع البديلة اســتعدادها لتوظيف أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي للمساهمة في تطوير ييفن والتقنيين عملها الاستقصائي صحفيًًّا وتقنيًًّا، علمًًا أن هناك فئة محددة من الصح في تونس يمتلكون معرفة ب كيفية استخدام هذه التقنيات. وأبدى جميع المستجوبين رغبتهــم في ضرورة تكوين الإطار الصحفي بشــكل مكثــف لتوظيف هذه التقنيات واستخدامها في الممارسة الصح يفة اليومية، وهو ما تم الاتفاق عليه في بعض تلك المؤسسات ويجري العمل عليه. فعلى سبيل المثال، أكد الماجري سعي مؤسستهم ) حول اســتخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في 20 الإعلامية للعمل على نشــر دليل( يفية توظيف الذكاء الاصطناعي في إنجاز مجال الصحافة الاستقصائية، الذي يُُقدِِّم ك تحقيقات صح يفة اســتقصائية، والمحاذير الأخلاقية والمهنية التي يجب أخذها بعين الاعتبار في اســتخدام الذكاء الاصطناعي في المجال الصحفي الاستقصائي، إضافة إلى عمل المؤسســة على نشــر الدليل ليعتمده مهنيو الصحافة الاستقصائية التونسية في ممارستهم المهنية اليومية.

Made with FlippingBook Online newsletter