263 |
وأكد ســبعة من المســتجوبين أنهم ليســوا على دراية بمثل هــذه المبادرات ونفوا وجودها، وبرروا ذلك بأنه لا يمكن أن تكون هناك مبادرات مؤسساتية في ظل غياب يفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، خاصة أن بعض الوعي والمعرفة بأهمية وك التجارب المحدودة لعدد من التطبيقات لم تلق رضاهم، مثل تجربة الترجمة التي لا ا خارج سياقها، أو مصطلحات غير علاقة لها بالنص الأصلي ويمكن أن تُُقدِِّم جملًا موجــودة. وهنا، تبرز أهمية دور الصحفي في عملية إعادة التثبت والتصحيح. ويرى المستجوبون أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب إيمان المؤسسات الإعلامية في تونس بأهمية الإنتاج الاستقصائي؛ إذ لم تصل بعد إلى الوعي بأهمية توظيف وتوفير أدوات الذكاء الاصطناعي، وهذا ما انعكس على قلََّة الإنتاج الاستقصائي في تونس. كما أن غياب مبادرات تطوير العمل الاســتقصائي وإنتاجه يرجع إلى غياب الوعي وليس المشــاكل المادية؛ لأن المؤسســات توفر إمكانيات كبيرة لبرامج ليست ذات جودة، والتي يمكن أن تُُوفرها للصحفي الاستقصائي لإعداد إنتاج مضمون استقصائي مميز بهذه التقنيات المتطورة. دورات الذكاء الاصطناعي وأنسنة المضامين الاستقصائية أظهرت المقابلات أن جميع أفراد العينة لا يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي في عملية تحرير المضمون الاســتقصائي لعدة أســباب، أبرزها: أهمية توظيف الصحفي الاســتقصائي لبصمته التحريرية وأســلوبه الصحفي في كتابة القصة الاســتقصائية. فالصحفــي الــذي قام بالإعــداد لمراحل الإنتاج الاســتقصائي يعــرف نقاط القوة والضعف في تحقيقه؛ مما يمك ِِّنه من إضفاء الروح في الأســلوب الســردي للقصة، سـََنَة التي لا يمكن أن يقوم بها الذكاء الاصطناعي. فالصحافة �ْْ من خلال عملية الأََن الاســتقصائية ليســت صحافة جامدة بل مُُؤََنْْس ََنََة، إضافة إلى دور الصحفي في تحرير المقــابلات باللهجــة العامية وعملية ترجمة الملفات بلغات أخرى، التي تتطلب ذاتًًا بشــرية، فالذكاء الاصطناعي لا يقوم بعملية الترجمة الأصلية وفق المعنى والســياق الأصلي. ويمكن اعتماد هذه الأدوات في بعض التحقيقات التي تهتم بتحليل وتبويب المعلومــات لا غير، أمــا في عملية التحرير فقد و فصها محمد اليوســفي، صحفي ، بضرب من ضروب " الكتيبة " اســتقصائي ورئيــس تحرير المحتوى العربي بموقــع الهذيان؛ لأن عملية التحرير هي شغف بالكتابة الصح يفة، خاصة أن القصة الصح يفة
Made with FlippingBook Online newsletter