265 |
ومن الضروري كتابة القصة الاســتقصائية بواسطة الصحفي. ولا تزال هذه الأدوات -بحســب الماجري- تتدرََّب وتُُخطِِئ في المعطيات التي تُُقد ِِّمها للمســتخدمين بما ًا ، ) الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعد تضلايل Hallucination ( " هلوسة " يُُسمََّى علميًًّا بـ ولا يمكــن تأميــن الــذكاء الاصطناعي إلا في حال انتهاء هذه الهلوســة. أما عملية التحرير فهي عملية مهنية وأخلاقية؛ مما يجعل اســتخدام هذه الأدوات في التحرير ضربًًا للمنظومة الأخلاقية يستوجب ضرورة توفير مدونات سلوك لهذه الأدوات في العمل الصحفي الاســتقصائي أو غيره من الكتابات الصح يفة التي تستوجب الالتزام بأخلاقيات المهنة. خوارزميات الذكاء الاصطناعي والتحكم في توجهات الصحفيين أكد جميع المســتجوبين أهميــة تأثير خوارزميات الــذكاء الاصطناعي للتحك ُُّم في ييفن الاســتقصائيين، في حال عدم اســتخدامها الاســتخدام الجيد. توجهات الصح وبيََّن الماجري أن الخوارزميات نوعان، بعضها يتعلق بالنشر والآخر بالإنتاج، وتقوم على عملية الترميز التي أصبحت تُُفك ِِّر مكان العنصر البشــري، ويتوقف تأثيرها على طريقة الصحفي في الطلب والتعامل مع هذه الأدوات لتجنب الوقوع في فخ التأثير والتوجيه؛ لأنها خوارزميات مبرمجة في بلدان معينة ومن أشــخاص معينين. وهنا، يأتي دور الصحفي الاســتقصائي في جعل كل ما يُُقدََّم له موضع شــك، ولا يترك فرصة لعملية التحك ُُّم، ويعتمد على قدراته في التثبت، والاكتفاء بالمساعدة في تحليل البيانات أو الترجمة أو غيرها من الأمور التي لا تسمح بالتأثير عليه. واعتبرت نجوى الهمامي أن الخوارزميات أدوات وأســلحة خطيرة إذا لم يســتطع الصحفي التحك ُُّم في استخدامها وتوظفيها، ولا يمكن للإنسان الخروج من دائرة التكنولوجيا الخطيرة إذا لم يقع التثبت من كل ما تُُقدِِّمه له هذه التقنيات والخوارزميات، وقد تؤدي إلى الحروب وتدمير دول وشخصيات زيفًًا. وفي محاولة لمواكبة التطور التكنولوجي، أكد الخضراوي أن فريق مخبر مؤسستهم وضع نموذج ًًا تقنيًًّا مشابهًًا، يقوم على تقنيات الذكاء الاصطناعي بخبرات تقنية تونسية، ومبنيًًّا على مادة استقصائية تخص المجتمع التونسي من مصطلحات وسياقات، وغير يصة المجتمع موجهة حســب السياســات المنتجة لهذه التقنيات، بل حســب خصو التونســي، خاصــة أن الفريق توصل إلى إضافة مئة ألــف محتوى مدقق، وما زالت التجربــة متواصلــة، بالرغم من أن قوة هذه الأعمال تقوم علــى قوة الدعم المادي
Made with FlippingBook Online newsletter