| 272
مستقبل الصحافة الاستقصائية في تونس في ظل اجتياح الذكاء الاصطناعي بيََّنت آراء المبحوثين أهمية توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي في الصحافة الاستقصائية ا لمواكبة التطورات التكنولوجية التي يتجه نحوها العالم اليوم. فبالرغم من مســتقبل ًا أن حاجــة الصحفي الاســتقصائي للــذكاء الاصطناعي محــدودة، إلا أن الصحافة الاســتقصائية يمكن أن تتطور مع مجال الذكاء الاصطناعي الذي يُُعد ورشــة تكوين ييفن الاستقصائيين؛ إذ مفتوحة يجب عدم الاستهانة بها من أجل تطوير مهارات الصح يمكن أن تُُسهِِم في نجاعة الإنتاج الاستقصائي في حال توافر بيئة صح يفة مؤسساتية وتقنية ومهنية، إضافة إلى توفير بيئة معرفية وتكوينية تتوافق مع هذا التطور. وأوضح محمد اليوسفي أن علاقة الصحافة الاستقصائية بالذكاء الاصطناعي ما زالت بعيدة، وربما بفضل البحوث ستكون منطلقًًا لفتح نقاش حول الموضوع لمواكبة هذا التطور. كما يجب أن يكون حلفًيًا في حدود الضوابط المرسومة من الصحفي ليبقى للصحافة الاستقصائية دور في الكشف عن الحقائق، خاصة أن الصحافة الاستقصائية لا تعمل بالتوازي مع الذكاء الاصطناعي، بل تُُوظ ِِّفه بذكاء، من خلال تطويع أدواته بما يخدم الإنتاج الاستقصائي، وهو ليس ظاهرة جديدة في تونس. من هذا المنطلق، تبدو ظاهرة الذكاء الاصطناعي اليوم سلاحًًا ذا حدين يتوقف على يفية التعامل معه لخلق التميز في الإنتاج الاستقصائي على مستوى الجماليات معرفة ك وليس على مســتوى المضمون وطريقة التحرير. فمجال الصحافة الاســتقصائية في يكية مقارنة بتطور الصحافة الاستقصائية تونس يتطور ببطء باستعمال الوسائل الكلاس في العالم، وكان لها دور في التغيير ولكن اليوم قلََّت الأعمال الاســتقصائية بســبب ييفــن التونســيين وراء الك ِّم الهائــل للأخبار اليومية فــي التحليل، انجــراف الصح وانشغالهم بالدفاع عن قضايا التشريعات والقوانين والحريات. ولكن من جهة ثانية، انفتحت المؤسســات الصح يفة الاســتقصائية على التجارب الأخــرى، خاصة فيما ييفن لن يكونوا خارج الســياق الاستقصائي يُُســم ََّى بالصحافة التعاونية؛ إذ إن الصح والتكنولوجي، من خلال المشــاركات في أعمال استقصائية أُُنْْج ِِزت بمساعدة الذكاء . " أوراق بنما " في تحقيق " ان فكاضة " الاصطناعي، مثل مساهمة موقع وفي ظل هذه الطفرة الإلكترونية والتطورات المتواصلة، يحاول الصح يفون التونسيون بلوغ مراحل التعرف على تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ إذ كشف اثنان من أفراد العينة
Made with FlippingBook Online newsletter