العدد 6 – يوليو/ تموز 2025

313 |

يُُراوح مكانه رغم 2002 وبقــي النقاش حول تعديل قانون الصحافة والنشــر لســنة المحاولات المتكررة والنقاشات الدائمة بين فرقاء الحوار، ولم يتزحزح الوضع حتى ، وما أحدثه من مراجعة دستورية ضمََّت مجموعة من 2011 بعد الربيع العربي، سنة المستجدات بخصوص حرية الصحافة والتنظيم الذاتي وحماية سرية المصادر والحق في المعلومة. وهو ما استلزم تعديل قانون الصحافة والنشر الذي صدر هذه المرة في شــكل مدونة للصحافة والنشر ضمت ثلاثة قوانين، وتم تسويقها حينها خطوة ثورية في اتجاه إقرار حرية الصحافة وضمانات ممارســتها؛ إذ حُُذِِفََت العقوبات الســالبة للحرية، وشُُرِِع في التنظيم الذاتي من خلال المجلس الوطني للصحافة الذي اعْْتُُمِِد فيه الانتخاب لاختيار أعضائه. سـ َِع حرية الصحافة، � كان المنتظــر أن ترقــى المدونة الجديدة بالجودة المهنية، وتُُو وتضبــط أكثر أخلاقياتها، ولكن الملاحظ أن العلاقــات البََيْْنِِيََّة بين المهنيين توترت أكثر، والجسم الصحافي ض ََعُُف أكثر بصراعات بينية، وهذا ما ميََّز هذه المرحلة عن ســابقاتها؛ إذ أصبح الصراع حول الصحافة بين مكونات الجســم الصحافي وليس خارجه. هناك صراعات بينية وســط الناشــرين (الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين مــن جهــة، وال يفدرالية المغربية لناشــري الصحف من جهــة، وال يفدرالية المغربية ييفن (النقابة الوطنية من جهة، ) من جهة ثالثة)، وهناك صراع بين الصح 55 للإعلام( والجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال التابعة للاتحاد المغربي للشغل). ييفن عوض من جهة أخرى، أصبحت المطالب مرتبطة أساس ًًا بالطابع الاجتماعي للصح الانشغال بحرية الصحافة وضماناتها واستقلالية المنابر الصحافية، وأصبحت الحروب ضد الصحافة تُُدار بالوكالة عن السلطة، بل أصبح مألوفًًا أن تتولََّى المؤسسات، التي يُُفترض فيها الدفاع عن الصحافة، المنافحة عن الســلطة ضد منظمات دولية ووطنية ). وأصبحت الســلطة المتحكم الأساس في الصحافة من 56 مهتمة بحرية الصحافة( خلال الدعم وتغطيتها للأجور بعد جائحة كورونا. إن أهم مؤشر على انتقال الصراع إلى مكونات الجسم الصحافي هو حالة الانقسام التي عاشــها هذا الجســم حول تجديد أو تمديد مهام المجلــس الوطني للصحافة بإحداث لجنة مؤقتة 15 . 23 المنتهية ولايته ومدى مشــروعية ودستورية القانون رقم لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر.

Made with FlippingBook Online newsletter