العدد 6 – يوليو/ تموز 2025

315 |

لم تغب الصحف المستقلة الناطقة بالعربية عن هذا المشهد، وشهدت بداية التسعينات ، لمالكها رجل الأعمال، عبد 1996 عام " مغرب اليوم " نشــأة بعض الصحف، مثل الهادي العلمي. وبعد ذلك بعامين استقال من تحم ُُّل رئاسة تحريرها نور الدين مفتاح، ) ليشاركوا Media Trust ( " ميديا تروست " وانضم إلى جانب فريق تحريره لمجموعة لوجورنال " )، الذي كان يشــتغل محررًًا بمجلة 66 مع الصحفي عبد الرحيم تافنوت( وهي النســخة " الصح فية " )، في إطلاق Le Journal hebdomadaire ( " إيبدوماديــر . " لوجورنال " العربية لـ في مجالات " انفتاح " و " تحديث " و " ل ََب ْْر ََل ََة " عرفت فترة تسعينات القرن الماضي موجة س ـ َْتَثْْن الصحافة من هذه الموجة، ولذلك فقد جس ََّد �ُُ عدة تشــريعية واقتصادية، ولم ت المشــهد الإعلامــي والقائمون عليه من المهنيين تشــبثًًا بهــذه الليبرالية من منظور أطروحات النظرية الليبرالية كما أص ََّلها ســيبرت وبيترســون وشرام. وقد تجسد هذا التمســك بهذه النظرية في التشبث بنظام التصريح/الإخطار والاستقلالية عن السلطة وحماية المصادر والحق في الولوج إلى المعلومة والتعددية المفتوحة ورفض الرقابة القََبْْلية والعقوبات السالبة للحرية. توالــت، بالموازاة مع هذه المرحلــة، الإصدارات الصح يفة حتى وصلت أرقامًًا غير ، " الصح فية " ، و " كازابلانكا " ، و " المســتقل " مســبوقة، وكلها صحف غير حزبية، مثل التي أصبحت " البيضاوي " ، و " الأسبوعية الجديدة " ، و " الجريدة الأخرى " ، و " الأيام " و . " دومان " ، و " نيشان " ، و " الحياة " ، و " الوطن الآن " تحمل اسم أغلب هذه الصحف كانت أسبوعية، وساعدها ذلك في الاهتمام بأجناس أخرى غير ا مســاعدًًا للاهتمام بالخبر الذي الخبر؛ لأن دورية الإصدار المتباعدة لم تكن عاملًا بقي الاشتغال فيه شبه تخصص لصحف يومية نشأت على هامش صحافة الأحزاب. ولم تغب الصحافة الاستقصائية عن الإعلام السمعي البصري؛ إذ تمت جدولة برامج Grand ( " زاوية كبرى " و " تحقيق " من خلال برنامج " القناة الثانية " هذا الجنس على على القناة الأولى. ومما ســاعد على انتشــار هذه " دقيقــة 45" )، وبرنامــج Angle ) عليها مقارنة مع غيرها من الصحف اليومية الحزبية، 67 الصحافة الإقبال الشــعبي( أخبار " ، و " الصباح " ، و " المســاء " )، و 68 ( " الأحــداث المغربية " وخيــر مثال صحفية ، وهــو ما عََكََس حالة عدم رضى القرََّاء عن منتج الصحافة الحزبية والحاجة " اليــوم إلى محتوى مهني مختلف.

Made with FlippingBook Online newsletter