337 |
كشف الانتهاكات والخروقات والفساد، وحماية مصالح المجتمعات، وتش يكل الرأي العام ضد الفســاد وسوء استغلال السلطة والاستبداد وانتهاك القوانين والأخلاقيات، خاصــة خلال الصراعــات الداخليــة والخارجية. وهذه الوظفيــة تجذب الجمهور، ا لمشكلاته من خلال الكشف عن وتجعله يشعر أن الصحافة تُُعبِِّر عنه، وتُُقدِِّم حلولًا أسبابها، والتحري عن العوامل التي تُُسهِِم في تفاقمها. وهناك الكثير من المشكلات التي أصبحت كالس ُُّوس ينخر في عظام المجتمعات حتى يدفعها للانهيار، كما حدث للاتحاد السوفيتي سابقًًا، الذي تحك ََّمت فيه السلطة في الصحافة وقيََّدت حريتها، فلم تســتطع أن تكشف انتهاكات حقوق الإنســان، والظلم الذي عانته الشعوب، وتدمير إمكانيــات المجتمــع وموارده. ولذلك كان تقييد حريــة الصحافة والإعلام من أهم أسباب السقوط والانهيار. لذلك تركز الدراسة على أهمية تطوير وظفية الصحافة التي تحتاج إليها المجتمعات في التحري والاستقصاء لكشف الانتهاكات والخروقات والفساد. ويتطلََّب ذلك تطوير ييفن الاستقصائيين الصحافة الاســتقصائية والعمل لزيادة مصداقيتها عبر التزام الصح بأخلاقيات الإعلام التي تهدف إلى تحســين جودة المضمون الذي تُُقدِِّمه الصحافة الاســتقصائية للجمهور. وبذلك تربط الدراســة بين تطوير وظائف الصحافة الورقية، والصحافة الاستقصائية وأخلاقيات الإعلام. الإستراتيجية المنهجية كان مــن أهم اهتمامات الباحث العلمية البحــث عن حلول جديدة لأزمة الصحافة الورقية التي بدأت مؤشراتها تظهر منذ منتصف تسعينات القرن الماضي. وتأتي هذه الدراســة نتيجة لذلك الاهتمام العلمي الأكاديمي والمهني، وللملاحظة بالمشــاركة في مجالات البحث والتنظير والتدريس والمؤتمرات؛ إذ اتضح للباحث أن وســائل الإعلام تحتاج لكي تتمك ََّن من مواجهة تحديات القرن الحادي والعشــرين أن تقوم بتطويــر وظائفها وعلاقتها بالجمهــور، وأن تعمل لزيادة مصداقيتها من خلال تقديم مضمون أكثر جودة. وتقــوم الرؤيــة الجديدة للباحث على أن أخلاقيات الإعلام تُُســهِِم في تطوير جودة المضمــون الــذي تُُقد ِِّمه وســائل الإعلام. فالجمهور يغرق فــي طوفان المعلومات
Made with FlippingBook Online newsletter