العدد 6 – يوليو/ تموز 2025

341 |

ييفن الاســتقصائيين على اتخــاذ قرارات البحث عن ذلــك من خلال تدريب الصح المعلومات ونشــرها طبقًًا لأعلى المعايير المهنية والأخلاقية، والتنقبي في القضايا التي تهم المجتمع بطريقة منهجية وموضوعية لكسب ثقة الرأي العام. ولذلك يُُطلق سـ ِر الظواهر التي تشــير إلى الانتهاكات والخروقات، � عليها صحافة العمق؛ لأنها تُُف وتستخدم البيانات والأرقام والوثائق وآراء الخبراء والدراسات العلمية. وهنا، يجب أن يكتسب الصحفي الاستقصائي بعض مميزات الباحث العلمي، ومن أهمها المعرفة بمناهج البحث وأدواته في العلوم الاجتماعية. ويفسح العمل بهذه المنهجية المجال لتطوير الصحافة الاستقصائية، وزيادة مصداقيتها وثقة الجمهور فيها، وضمان جودة المحتوى الذي تُُقد ِِّمه. وبالرغم من أن هذا العمل يُُضاعــف من الجهد الــذي يجب أن يبذله الصحفي، لكنه يمكن أن يكون وســيلة للدفــاع ضــد أية اتهامات أمام المحاكم التي يجب أن تعترف بأن الصحفي بذل كل ا حتى وإن ثبت عدم صحة جهده للتأكد من صحة المعلومات واعتباره دفاعًًا مقبولًا المعلومــات؛ ذلك أن الصحفي قام بكل جهده للتحري والبحث عن المصادر ونقد المعلومات، ومن حق المجتمع أن يعرف ليحمي نفسه من الكثير من الكوارث الناتجة عن حجب المعلومات وإخفائها عن الجمهور. وتزيــد معرفــة الصحفي بمناهج البحث من قدراته على نقــد المعلومات والبيانات والوثائق والتأكد من صحتها، وتحليلها بشــكل موضوعي. لذلك يجب أن يكتســب الصح يفــون في الجامعات والمعاهد أســالبي النقد الداخلــي والخارجي للوثائق، والتأكــد من نســبتها إلى مصادرها، وأنه لم يتم إدخال أيــة معلومات غير صحيحة علــى الوثائــق، وعرض الوثائق على خبراء؛ إذ يتم في بعض الأحيان تســليم وثائق غير صحيحة، أو تتضمن بعض المعلومات غير الصحيحة، لصحف المعارضة بهدف التقليل من مصداقيتها. الصحافة الاستقصائية ومفهوم السلطة الرابعة تُُعََد عبارة الســلطة الرابعة تعبيًرًا مجازيًًّا يُُســتخدم بشــكل واسع للإشارة إلى أهمية الدور الذي تقوم به الصحافة في المجتمع الديمقراطي، فهي التي تُُشــك ِِّل المواطن العــارف الذي يقوم بالمشــاركة السياســية، وفــي اختيار نوابــه وحكامه، ومن حق

Made with FlippingBook Online newsletter