العدد 6 – يوليو/ تموز 2025

| 360

التاريخــي، ووظفيتها في حماية المجتمع والدفاع عن مصالحه. وهنا، يجب أن يبدأ الإعلاميون مرحلة جديدة من العمل لتطوير وظائف الإعلام في ضوء نظرية المسؤولية الاجتماعية، ومن أهمها الكشف عن الحقائق التي تعمل السلطات على إخفائها وفاء بحق الجمهور في المعرفة، وحماية لمجتمعاتهم من الانحرافات والفساد. لكن هل ينطبق ذلك على وســائل الإعلام الجماهيرية وحدها؟ إن وســائل التواصل ا للإعلام التقليدي، وأهم ما يميز هذه الاجتماعي والمواقع الإخبارية شــك ََّلت بديلًا الوســائل أنها أكثر حرية وشــجاعة في نشر مواد لا تستطيع وسائل الإعلام التقليدية نشرها. لقد أصبح الجمهور يعتمد بشكل مكثف على هذه الوسائل، خاصة فيما يتعلق بوظفية كشــف الانتهاكات والخروقات والفســاد وتغطية الحروب وكشف الجرائم ضد الإنســانية. لكن معظم هذه الوسائل، خاصة شــبكات التواصل الاجتماعي، لا يُُنتــج مضمونهــا إعلاميون مهنيون يقومون بدورهم فــي التحري والتأكد من صحة المعلومات، بل يُُنتج هذا المضمون مواطنون صح يفون. وبالرغم من قيام وســائل الإعلام الجديد بخلق حالة توازن مع وسائل الإعلام التي تُُســيطر عليها السلطات والشــركات متعددة الجنسيات، إلا أن فضاء الإنترنت يفتح المجــال لنشــر المعلومات الزائفــة والدعاية، ويتيح للكثير مــن الأطراف التلاعب باتجاهات الرأي العام. لذلك يُُقد ِِّم الباحث هذه الأســس التي يمكن أن تقوم عليها مرحلة كفاح جديدة لمستقبل الصحافة والإعلام: . إطلاق حرية وســائل الإعلام التقليدية (الصحافة والإذاعة والتلفيزيون) لتُُشــك ِِّل 1 مضمونًًا يمكن أن يجذب الجمهور ويُُشْْبِِع احتياجاته. . التــزام الإعلامييــن بأخلاقيــات الإعلام لزيادة جودة المضمون الــذي يُُقد ِِّمونه 2 للجمهور. . العمل لزيادة مصداقية وسائل الإعلام. 3 . تطوير وظائف وسائل الإعلام، ومن أهمها وظفية تحذير المجتمعات من المخاطر 4 التي تُُهدِِّد وجودها وكشف الانحرافات والفساد. . تطويــر الصحافة الاســتقصائية وقيام الإعلاميين بالدفاع عــن حقوق المواطنين 5 وحماية الحريات العامة.

Made with FlippingBook Online newsletter