)، يقول «وعشنا عشرين يوما في أبوظبي 1966 - 1928( وهي مدينة صغيرة، يبلغ تعدادها ألفي نسمة، وكان الشيوخ يزوروننا كل يوم يتقدمهم الشيخ شخبوط بشكله الجليل ». وفيما لاحظ جورج بارنز بروكس أن ) 9( وعباءته السوداء «عدد سكان المدينة يتضاعف في موسم الغوص على اللؤلؤ، ،» ) 10( حيث تقصدها القبائل التي تقيم في المدينة الساحلية قد ّّر بروكس عدد سكان أبوظبي بنحو ألف ومئتي شخص، .» ) 11( يتضاعف في موسم الغوص وهذه الحركة السكانية الموسمية تبرز دور الجغرافيا الاقتصادية في تنظيم الحياة الاجتماعية، فعدد السكان يزيد في موسم الغوص، لتصبح المدينة مرك از لجذب السكان من البادية، مما يعزز التفاعل بين القبائل المختلفة. جيوسياسية الساحل الجيوسياسية علم يدرس كيفية تأثير العوامل الجغرافية - من تضاريس، وموقع، وموارد طبيعية - على السياسة. وفي سياق منطقة الساحل المتصالح، كان للتأثير الجيوسياسي دور واضح في تشكيل النفوذ السياسي. ذكر صموئيل زويمر أن «نفوذ الشيخ زايد بن خليفة كان يمتد »، وهي دلالة جغرافية تؤكد أن ) 12( إلى قبائل الجبل الأخضر النفوذ السياسي لم يكن محصوار في المركز الساحلي، بل امتد ليشمل المناطق الداخلية، حيث الوحدة القبلية كانت
)1909 - 1855( زايد بن خليفة الأول حاكم إمارة أبوظبي
متجذرة في إطار جغرافي أوسع. وأشار بيرسي كوكس إلى النفوذ الذي يتمتع به الشيخ زايد بن خليفة في المنطقة من خلال وصفه بـ «عظيم الساحل»، وهوما يؤكد القوة السياسية قام كوكس برحلة 1902 الممتدة عبر المنطقة، «ففي عام بدأها من أبوظبي إلى مسقط مروار بالعين والجبل الأخضر، ورافقه في هذه الرحلة البحرية سلطان مسقط على متن يخته البخاري المسمى «نور البحر»، حيث كان السلطان على موعد مع الشيخ زايد بن خليفة، الذي يُُطلق عليه كوكس لقب «عظيم الساحل»، ومرت السفن بمحاذاة هوامش جوف اللؤلؤ العظيمة، وحين وصل الجميع إلى أبوظبي جرى استقبالهم
عكست كتابات الرحالة شخصية العربي والقيم التي تحكمه
11 2025 نوفمبر - أكتوبر 311 / العدد
Made with FlippingBook - Share PDF online