موروث أخضر
أشجار المانجروف الطبيعية والصناعية في غابة جزيرة بني ياس في أبوظبي
ًًا الطموحة التي تقودها الدولة، إذ تظهر شجرة القرم رمز للمبادرات البيئية الناجحة، سواء في برامج التشجير أو في الحفاظ على الموائل الطبيعية، ما يجعل حضورها في الإعلام مواكبا للحدث ومحف از للوعي العام. وفضلا عن عشرات البحوث والكتب والكثير من الأخبار التي تسلط الضوء على اهتمام الإمارات بشجرة القرم؛ فقد لفت انتباهي ما جاء في كتاب «الأطلس البحري لإمارة أبوظبي»؛ حيث يدور فصل كامل - الفصل الرابع - عن «أشجار القرم، فهو يتناول تفاصيل عن أشجار القرم في الإمارات مع التركيز على إمارة أبوظبي... ومكو ّّنات وبنية أشجار القرم، ومستقبلها في أبوظبي وقد شارك فيه كل من: بيتر سنجر، وفرانسو بلاسكو، ي. عودة، م. أيزو بورو، وأشرف يوسف. ورونالد .» ) 7( لوكلاند ويتعزز هذا الاهتمام بشجرة القرم في اليوم العالمي للنظام يوليو من كل عام، حيث 26 البيئي لأشجارالقرم، الذي يوافق تتلاقى الجهود المحلية مع العالمية للاحتفاء بهذا النظام الحيوي الفريد. ويُُعد هذا اليوم فرصة لتسليط الضوء على دور الإمارات الرائد في حماية غابات القرم وإعادة تأهيلها،
متناغمة للطبيعة: «... وأنا أعتقد - كمتخصص في الطب النفسي وطب الأعصاب - أن هذا المجال البصري الذي تنساب فيه (الهارمونية) اللونية المتناغمة من تدرجات الأخضر والأزرق - أي لونا النبات والماء والسماء - هي عنصر مهدئ وعظيم التأثير على الجهاز العصبي والوظائف النفسية، لأن العين كنافذة للجهاز العصبي المركزي على العالم الخارجي، وكمستهلك أعظم للطاقة المقررة للجهاز العصبي المركزي، بسباحته المرتاحة في المجال اللوني الوديع المتناغم تقود تنعكس على الجسد والنفس Soothing إلى حالة من الارتياح عموماًً. وإنني لأتصور أن أي دراسة عن معدلات الجريمة أو الانهيارات العصبية ستكشف أنها في مدينة مثل «أبوظبي» أقل كثي ار من أي مدينة من المدن التي تعادي الأشجاروالزهور .» ) 6( والخضرة ش ََج ََرة القرم ف ِِي مركز ال َّض َْوْء تتصدر شجرة القرم المشهد البيئي في المناسبات الوطنية والعالمية المعنية بالاستدامة والتنوع البيولوجي، في توافق لافت للانتباه مع الرؤية الإماراتية نحو بيئة خضراء ومستقبل للسياسات البيئية ا � مستدام. ويأتي هذا الاحتفاء انعكاس
110
القرم الإماراتي: تراث مستدام وأمل مناخي
Made with FlippingBook - Share PDF online