الرؤية العمرانية
مريم سلطان المزروعي ، وضع 1966 منذ تولي المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طي ّّب الله ثراه - مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي عام نصب عينيه مشروعا استراتيجيا يقوم على ركيزتين أساسيتين: بناء الإنسان وتشييد مقومات الدولة الحديثة. لقد كان يدرك أن تحقيق النهضة يتطلب النهوض بالتعليم والصحة والبنية التحتية والإسكان، وهي الأسس التي مهدت لقيام الاتحاد وبناء مجتمع متماسك قادر على مواجهة تحديات المستقبل. قبل قيام الاتحاد، اعتمدت البيوت التقليدية على 1971 عام مواد بسيطة وفرتها البيئة مثل العرشان المصنوعة من سعف النخيل أو بيوت الطين أو الحجارة. هذه المساكن كانت تؤدي وظيفة المأوى لكنها لم تكن تلبي تطلعات الإنسان الإماراتي الذي بدأ يواكب مظاهر التحول الاجتماعي والاقتصادي. هنا جاءت رؤية الشيخ زايد الذي أمر ببناء مساكن شعبية حديثة، شك ّّلت نقطة انطلاق لمسيرة عمرانية متطورة، ولم تكن مجرد وحدات سكنية بل فضاءات اجتماعية تعكس قيم التضامن والتكافل والتواصل بين الناس. المساكن الشعبية في الإمارات: بعد تاريخي واجتماعي في فكر الشيخ زايد التنموي
114 المساكن الشعبية في الإمارات: بعد تاريخي واجتماعي في فكر الشيخ زايد التنموي
Made with FlippingBook - Share PDF online