torath 311 October, Nov 2025

سباقات الهجن

مهرجان العين لسباقات الهجن ذاكرة تتجدد في ميدان الشعر

تم الإعلان عن افتتاح «ميدان الروضة» وتنظيم مهرجان العين لسباقات الهجن في نسخته الأولى، وذلك بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة - حفظه الله - وتحت رعاية سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة العين، في الفترة من الرابع ، وقد بي ّّـن سمو الشيخ 2025 من يوليو حتى التاسع من أكتوبر هزاع بن زايد آل نهيان أهمية هذا المهرجان بقوله: «إن هذا المهرجان يأتي امتدادا لجهود الحفاظ على الموروث الشعبي وترسيخ حضوره في المجتمع، من خلال رعاية رياضة سباقات الهجن ودعم استمراريتها، باعتبارها إرثا وطنيا يحظى باهتمام القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل . ) 2( نهيان، رئيس الدولة - حفظه الله - وقد شهد المهرجان إقامة ثلاث جولات تمهيدية، تليها جولة أشواط. 605 ختامية في التاسع من أكتوبر، وذلك بمجموع وقد يكون من المناسب، في هذا السياق، أن نعرض تاريخ سباقات العين من خلال القصيدة، تلك التي جاءت لتوثق الحدث خاصة في فترة الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي وتستحضره بتفاصيله كلها. وهذا يقودنا لتوضيح أهمية الشعر الشعبي في هذا المجال باعتباره وثيقة تاريخية

فاطمة المنصوري تعد سباقات الهجن رياضة تراثية أصيلة، ورثها أهل الإمارات عن آبائهم وأجدادهم، وتحو ّّلت بمرورالسنين من منافسات بسيطة إلى رياضة أصيلة لها قوانينها وأسسها وثوابتها، واشتهرت دولة الإمارات العربية المتحدة بتنظيم هذه الرياضة وقد نالت شهرة كبيرة في هذا المجال سواء على المستويات كلها سواء على المستوى المحلي أو الخليجي أو العربي بل وعلى المستوى العالمي أيضاًً، خاصة مع ، الذي شكّّل 1992 تأسيس اتحاد سباقات الهجن في عام نقلة نوعية في تنظيم هذه الرياضة التراثية الأصيلة. إلا أن سباقات الهجن في الدولة لم تكن وليدة النهضة الحديثة بل لها جذور طويلة امتدت عبر تاريخ الآباء والأجداد، فالسباقات كانت جزءا من منظومة حياتهم الاجتماعية والثقافية فارتبط تنظيمها بمناسبات الأفراح كالأعراس وحفلات الختان، أو بمناسبات دينية كعيد الفطروالأضحى. وقد نجحت دولة الإمارات العربية المتحدة في تسجيلها . ) 1( 2020 كعنصر تراثي ثقافي في قوائم «اليونسكو» عام ولما كانت مدينة العين بما تمتاز به من تاريخ عريق وبيئة خصبة بالحياة البدوية، من أهم الحواضن التي احتضنت هذا الإرث الأصيل وصانته جيلا بعد جيل، فقد حرص المغفور له 1971 - رحمه الله تعالى - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ( )، على تأسيس البنى التحتية الخاصة برياضة الهجن 2004 - في المدينة فأمر بإنشاء العديد من الميادين، مثل: ميدان المقام وسيح صبرا، بالإضافة إلى ميدان الوقن والرقيعات، وشهدت تلك الميادين السباقات والمنافسات القوية التي حفظتها الذاكرة وسجلها الشعراء في قصائدهم وتداولتها الألسن وتناقلتها. وتأتي المرحلة الحالية لتشهد تحوّّلا مهما في مسيرة رياضات سباقات الهجن في مدينة العين، وذلك عندما

118 مهرجان العين لسباقات الهجن ذاكرة تتجدد في ميدان الشعر

Made with FlippingBook - Share PDF online