مفردات التراث الإماراتي في أدب الرحلات
من قِِبل حاكمها، حيث أقام ا � استقبالا حسن لهم عرضا خاصا للفروسية على الأراضي الرملية »، أما زويمر- وكما أشرنا مسبقا ) 13( خلف المدينة - فقد وصف الشيخ زايد بن خليفة بـ «ذي النفوذ .» ) 14( القوي الممتد حتى قبائل الجبل الأخضر القبيلة ومركزها الجغرافي وثقت كتابات الرحالة الغربيين دور القبيلة في بناء المجتمعات، وخاصة قبيلة بني ياس، فقد
اصطحابي لمقابلة الشيخ زايد بن خليفة، الذي كان مجلسه منعقدا في تلك الأثناء، وبعد الانتهاء من أعمالي ذلك اليوم، عرض حاكم أبوظبي علي الطعام والمقام، ووجدت منه استقبالا طيباًً، ولقيت الضيافة الكريمة طوال الأيام الستة التي .» ) 19( أمضيتها في المدينة وأشاد جورج بارنز بروكس بالشيخ طحنون بن شخبوط زعيم قبيلة بني ياس، ووصفه بـ «الرجل .» ) 20( الوسيم الكريم، أفضل شيوخ الساحل
والتقى كوكس الشيخ زايد بن خليفة، شيخ أبوظبي، وحصل منه على تصريح بالسفر إلى العين، وجاب مدينة أبوظبي، ثم رافقه الشيخ صقربن زايد، ووصفه بأنه «شاب يتميزبالوسامة ». ووصف ) 21( والذكاء، والتعطش للمعرفة عن العالم الواسع ويلفريد ثيسيجر الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قائلا ًً: «هو رجل تبدوعليـه مخايل الفطنة، يتميزعن رفاقه بعقاله الأسود، وبالطريقة التي يلبس بها كوفيته المنسدلة على كتفيه، وكان ذا شهرة كبيرة بين البدو، يحبونه لبساطته ودماثة خلقه أظهرت كتابات الرحالة الغربيين دور الجغرافيا في تشكيل التراث المادي في الإمارات قديما ًً. حيث ظهر ذلك في الصيد الذي نشأ على السواحل، وفي البحر كمصدر للرزق والغوص على اللؤلؤ وصناعة السفن الخشبية، والحرف المرتبطة بالبحر، والتراث الاجتماعي. يقول الرحالة الطبيب الأمريكي بول هاريسون مصوار شخصية العربي «وجدت العرب كما هم في بقية الإمارات الأخرى يحمل جميعهم البنادق فوق أكتافهم، كما وجدتهم ذوي لُُحى سوداء .» ) 22( وقوته الجسمانية جغرافيا التراث
قال زويمر: «وكانت قبيلة بني ياس هي أولى القبائل التي استوطنت تلك المنطقة، وأسست مجتمعا يسكن هذه البقعة .» ) 15( من الساحل وفص ّّل الكتاب الرحالة البريطاني جورج بارنز بروكس القبائل، وقال: إن «أبوظبي تُُعد موقعا لرئاسة قبيلة بني ياس، فشيخها ) يسكنها، وعدد أشخاص 1833 - 1818 طحنون بن شخبوط ( رجل، وهناك نحو خمسة آلاف 2400 قبيلة بني ياس نحو من المناصير والقبائل الأخرى أيضاًً، التي تعترف بسلطة الشيخ، ويسكن معظمهم في مناطق متفرقة من الداخل ». وسلّّط مارتن بكماستر الضوء على قبيلة ) 16( تدعى الظفرة بني ياس، ووصفها بأنها «إحدى أقوى القبائل وحدة وتماسكا ». وهو وصف يؤكد أن القوة ) 17( في ساحل عُُمان المتصالح القبلية كانت هي الأساس الذي بُُنيت عليه القوة الجغرافية والسياسية. وأورد بكماستر«عشائربني ياس على النحو التالي: البو فلاح، الهوامل، المزاريع، الرميثات، المرر، البوفلاسة، المحاربة، القبيسات، البوخيل، الرواشد، البوحمير، القمزان، الظواهر، المشاغين، الأحبابي، البومهير، السودان. أما .» ) 18( القبائل المتحالفة مع بني ياس فهي: العوامر، المناصير الجغرافيا والقيادة
غير مرتبة، وتلازمهم البنادق مثلما نرتدي نحن ربطات العنق، والرجل الذي دون لحية وبندقية .» ) 23( يعتبر وكأنه لا ي ُُلبي اللباس الوطني وأظهرت الكتابات جوانب من القيم القبلية مثل: الضيافة والكرم، يقول هاريسون «وفي مجلس الشيخ حمدان كان علينا أكل بعض الحلوى العُُمانية المشهورة قبل أن نشرب القهوة، وفي جميع هذه المناطق كان استقبال الناس لنا وديا
للقيادة دور فهم وتطبيق المعرفة الجغرافية واتخاذ القرارات، وقد وثّّق الرحالة الغربيون للعديد من الشخصيات الحاكمة في الساحل المتصالح، مما أعطى لنا صورة عن القيادات السياسية في هذه الحقبة، وما تتميز به من سمات. ووصف هيرمان بورخارت الشيخ زايد بن خليفة، قائلاًً: «عندما نزلت أبوظبي تم
12
جغرافيا التراث الإماراتي في أدب الرح ّّالة: من الاقتصاد البحري إلى البنية القبلية
Made with FlippingBook - Share PDF online