حوار خاص
: علي أحمد الكندي المرر صفحات من تاريخ وتراث الظفرة لم تُُفتح بعد
إلى رحلته بين الحرف والخارطة، بين ظلال القلاع ونبض القصيدة، في ظفرة لا تزال تخبّّئ في رمالها أسرا ار لم تُُرو حتى الآن. هو شاعر وباحث من الظفرة، حاصل على ماجستير في إدارة الأعمال، وكتب في التاريخ والتراث، وله مؤلفات في الأنساب والعمارة والموروث الشعبي. فإليكم هذا الحوار. • في أحد حواراتك ذكرت أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيّّـب الله ثراه- سألك ذات يوم عن دراستك، وعن مدى استفادتك منها، ثم نصحك قائلاًً: «إن الوطن ينتظر أبناءه المتعلمين، ليحملوا مسؤولية بنائه وتطويره». ما الذي تركته هذه الكلمات فيك؟ وكيف انعكست على خطواتك الأولى بعدها؟ مجرد لقائي بالشيخ زايد - رحمه الله تعالى - وأنا في سن صغيرة، كان حدثا ملهِِما لا يُُنسى. لكن ما بقي في داخلي أكثر ًًا هو نصيحته لي بالاهتمام بالدراسة، التي أيقظت لدي شعور عميقا بأهمية التعليم، وبأننا نحمل مسؤولية تجاه هذا الوطن.
هشام أزكيض في الظل الممتد بين صمت الرمال وذاكرة الحجر، يكتب علي أحمد الكندي المرر تاريخه بصبر الباحث، وبروح الشاعر الذي يرى في التفاصيل ما لا يُُرى. فهو ليس ابن شاعرفحسب، بل ابن مكان يتهج ّّى خرائطه، ويعيد تشكيل ملامحه في الكتابة والصوت والصورة. الظفرة لديه ليست مجرد إقليم جغرافي، بل كائن حي له نبضه في الحكاية، وبوحه في العمارة والناس والماء واللغة. وبين صفحة وأخرى، وبرنامج وديوان، ينكشف خيط طويل من الوفاء لذاكرة المكان، ومن الشغف بكشف ما لم يُُكتب بعد. في هذا الحوار، لا نكتفي بتتبع سيرة رجل، بل نحاول استعادة شيء من المعنى الضائع في التراث، ومن الصور التي كادت ت ُُنسى، ومن الحكايات التي تنتظر من يصغي إليها. نلتقي بالأستاذ والمستشار علي أحمد الكندي المرر، الذي جمع بين الشعر والتاريخ، وبين الوثيقة والرؤية، لنستكشف معه كيف يمكن للكتابة أن تُُنقذ ما تبق ّّى من الذاكرة، ونصغي
122 علي أحمد الكندي المرر: صفحات من تاريخ وتراث الظفرة لم تُُفتح بعد
Made with FlippingBook - Share PDF online