torath 311 October, Nov 2025

حوار خاص

ليـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــش ماهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم بد ّّلــــــــــــــــــــــــــوا غيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــره

لا أستطيع أن أقول إن هناك مؤرخا بعينه أث ّّرفي تأثي ار مباش ار ًً، لكن البيئة التي نشأت فيها، والأشخاص الذين حاورتهم واستمعت إليهم، هم من شكّّلوا بداياتي الحقيقية مع التاريخ. كبار السن، أحاديث المجالس، القصص المتناقلة... كل هذا كان بمثابة مكتبة حيّّة أثارت فضولي ودفع ََتني نحو التوثيق، قبل أن أتعرف على الأرشيف والكتب. • بالإضافة إلى كتاباتك في التاريخ والتراث، لك إصدارلافت للانتباه بعنوان «سيرة ديوان أحمد الكندي، قصص وحقائق تنشر لأول مرة»، وهو توثيق أدبي وإنساني لوالدك الشاعر المعروف. ما الذي دفعك إلى هذا العمل؟ وماذا تقول عن هذه الشخصية البارزة في المشهد الشعري الإماراتي؟ بعد أن أنجزت جمع قصائد والدي، الشاعر أحمد الكندي، وطبعتها في ديوان مستقل، شعرت أن هناك ما هو أعمق من القصائد يستحق أن يُُروى. فخلف هذا الديوان قصص وتجارب وصعوبات عشتها في سبيل توثيقه، وأردت أن أشاركها مع القارئ، حتى يرى أن الشعرليس نصا مكتوبا فقط، بل هو حياة متكاملة أيضاًً. أما والدي، فقد كان شخصية بارزة في الساحة الشعرية الإماراتية والخليجية. نشأ يتيماًً، فكفله عمّّه القاضي مصبح الكندي، الذي برّّاه على العلم والقرآن، وزوّّجه بابنته موزة. تنقّّل بين وظائف عدة، من جيش الشارقة إلى شرطة أبوظبي في عهد الشيخ شخبوط بن سلطان - رحمه الله - ثم عمل في شركات النفط، وفي تلك البيئات المختلفة تفتّّحت شاعريته،

واخلفـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا يا خــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــادم النيّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه وقد تحو ّّلت كثير من قصائده إلى أغان خالدة بصوت الفنان جابر جاسم، الذي شك ّّل مع والدي ثنائيا فنيا استثنائيا ًً. ومن القصائد التي غنّّاها: ِِسيــــــــــــــــــــــــــــــدي يــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا سيــــــــــــــــــــــــــــــد ساداتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي سيّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد الخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــود المزاييــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن ِِراعنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي وارفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــق بحالاتــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي دامنــــــــــــــــــــــــــــــي فــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي حبّّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــك رْْهيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن ِِوأخرى يقول فيها: شــــــــــــــــــــــــــــــد ّّوا العربــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــان بالكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل ِواتركــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوا ذا الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــروح ولهانــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه �ِّ مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا دروا وش بالحشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا حــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل م الفــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراق وحــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر نيرانـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه هذه القصائد لاقت صدى واسعاًً، وانتشرت في دولة الإمارات والخليج، ولا تزال حاضرة في الذاكرة الجمعية، لأنها صادقة، وتحمل نبض الناس وروح المكان. • ما المرجعيات العلمية التي اعتمدت عليها في بحوثك؟ وما الأطر التي كانت سندا لك في عملية التوثيق؟ في جميع كتاباتي، كانت المرجعية الأساسية هي الروايات الشفهية لكبار السن، مع التحقق الدقيق من صحة المعلومات عبر البحث الميداني المكثف والمتكرر من أكثر من شخص للتثبت من المعلومات الواردة بأكثر من رواية. كما أستعين بالوثائق البريطانية، رغم ما تحتويه من خلط وأخطاء، لأوازن بين المصادر. أما الأطر التي أتمسك بها، فهي الصدق في النقل والكتابة، والإخلاص في العمل. لا أكتب كل ما أسمعه دون تدقيق، بل أقوم بتنقيح المعلومات

وأبدع قصائد خالدة. ومن أشهر قصائده: ويــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن شـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــد ّّوا بـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــدو لخويـــــــــــــــــــــــــــــره

لــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي عليهـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم نثنـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي الييّّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه

124

علي أحمد الكندي المرر: صفحات من تاريخ وتراث الظفرة لم تُُفتح بعد

Made with FlippingBook - Share PDF online