torath 311 October, Nov 2025

مفردات التراث الإماراتي في أدب الرحلات

: رحلة غاسبارو بالبي وتراث الإمارات البحري في القرن السادس عشر

محمد فاتح صالح زغل

عاما ًً، وهوبعنوان: 450 عمركتاب الرحالة غاسباروبالبي يبلغ )، الذي يُُترجم بـ «رحلات Viaggio dell'Indie Orientali( ، وهو عبارة عن يوميات رحلة 1590 بالبي» وقد طبع عام صائغ وتاجرجواهرجي من البندقية سافرإلى الخليج لشراء اللؤلؤ في القرن السادس عشر. يذكر بالبي في الكتاب أربعا من الإمارات السبع، وهي أبوظبي ودبي وعجمان ورأس الخيمة. الخليج والبندقية وانتعاش التجارة ترجع أسباب اهتمام الرحالة الغربيين بالشرق عامة، والجزيرة ًًا العربية والخليج خاصة، لأن هذه البلاد كانت مصدار مباشر أو طريقا مزده ار لمصادرالحريروالتوابل، وكان تجارالبندقية وجنوة يسلكون باستمرار هذا الطريق لمبادلة بضائعهم بالمنتجات الهندية. فضلا عن استراتيجية موقع الشرق

السياسي والجغرافي، وما فيه من ثروات معدنية ذات قيمة، ومخطوطات وكتب في شتى صنوف المعرفة، كما أن بعض الرحالة س ُُحروا بالشرق وعشقوه. وشهد القرن السادس عشر انتعاش تيار جديد، خاصة في إيطاليا، هو الرغبة في الاطلاع على الشرق الغني بتراثه الفكري وحضاراته العريقة، ويبدو أن تجارة اللؤلؤ كانت واحدة من أسباب اهتمام الغرب بمنطقة الخليج العربي، وبدء توافد الأجانب عليها، رغم ظروفها المعيشية الصعبة، إذ كان الخليج المصدر الأول للؤلؤ إلى قصور الملوك والأمراء في أوروبا، وكانت البندقية تشهد أوج مجدها التجاري، وتسعى لمنافسة البرتغال وإسبانيا في ميدان التجارة الخارجية.

14 رحلة غاسبارو بالبي: وتراث الإمارات البحري في القرن السادس عشر

Made with FlippingBook - Share PDF online