torath 311 October, Nov 2025

مفردات التراث الإماراتي في أدب الرحلات

دليل البحارة ومغاصات اللؤلؤ في الساحل المتصالح (الإمارات) يصف بالبي في كتابه بالتفصيل أسلوب العرب في الملاحة، والغوص على اللؤلؤ، ويُُقدم معلومات غاية في الأهمية عن منطقة مغاصات اللؤلؤ بين قطر ورأس الخيمة، وفي كتابه قائمة بأسماء أماكن الغوص، وتتضمن الأماكن من قطر إلى مسقط. وتعتبر هذه القائمة، التي سميت «دليل البحارة»، في تاريخ الإمارات العربية المتحدة، إذ ا � وثيقة مهمة جد توجد فيها أسماء أماكن معروفة حتى اليوم، وكان بالبي أول من ذكرها في نص كتابه، والقائمة عبارة عن أسماء عربية نُُقلت إلى الحروف اللاتينية مع كثير من الأخطاء عند النقل، باستخدام الأصوات ومخارج الحروف في الأماكن المتعددة في البندقية والبرتغال، وقد أوردت القائمة القطيف والإحساء. . ويستطرد فيذكر صير Barechator ثم يُُعدد بالبي جزر بحر ، ثم جزيرة دانة Barechator ، من بحر Sirbeniast بني ياس ؛ ليبدأ بعدها بحر Barechator التي ينتهي عندها بحر Aldane ، التي ترجمها سلوت إلى الإنجليزية بأنها «قاع Festebruatich بحر المرجان والحجر الرملي»، ويسترسل فيذكر شيريزان ، ثم يذكر Sarba ، ثم الشارقة Dibei (أبوظبي)، تليها دبي ، رأس Emagorin ، وأم القيوين Ras ، رأس Agiman عجمان ، Rasaelchime ، رأس الخيمة Dihan ، ديهان Rasadier الحجر ، مسندم Conzar ، كمزار Casab ، خصب Sircorcor خورالخوير ، Chorf ، خورفكان Debe ، دبا Lima ، ليما Mesendenderadi

، ولم Mestar ، و Suet ، سوادي Sarar ، صحار Chelb كلبا ، Bargiat يستطع البروفيسور سلوت الاستدلال عليها. وبركا . Fur-Gatile ، صور Golat ، قلعات Tevii طيوي وتسير هذه القائمة من الشرق إلى الغرب بحيث لا يصعب تحديد الأماكن غير المعروفة. ويعتبر بالبي المؤلف الوحيد الذي يعطي معلومات عامة عن الساحل القائم بين قطروشبه جزيرة مسندم، والمعروف حينئذ بساحل عُُمان المتصالح، الذي ش ََكّّل في ما بعد دولة الإمارات العربية المتحدة. ويرى بالبي أن اللآلئ في هذا البحر الأخير لا ترقى في استدارتها . وأخي ار يُُعتبر كتابه Barechator وتوهج بريقها إلى لؤلؤ بحر أقدم تقرير جغرافي عن الخليج العربي. وتتضمن خرائط هذا الرحالة البندقي أسماء أماكن لا تظهر في الخرائط الحديثة. أسماء أماكن ما زالت مستخدمة حتى اليوم زار غاسبارو بالبي الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية ، وسجّّل لأول مرة مواقع العديد من الأماكن 1580 نحو عام في منطقة الإمارات، مطلقا عليها أسماء ما زالت متداولة حتى اليوم، وإن كان ذلك بترقيم إيطالي يعود إلى القرن السادس عشر. ورغم سهولة تمييز بعض الأماكن، إلا أن مصطلحي بالبي «دلمفيالماس» و«سيركوركور» يُُثيران بعض الإشكاليات. ويُُقترح أن «دلمفيالماس» هي جزيرة دلما قبالة ساحل أبوظبي، ولكن مع إضافة عبارة لاحقة، تُُعطي معنى ي ُُقارب «دلما، فيها ماء». ومن اللافت للنظرغياب أي إشارة إلى ميناء رئيسي كجلفار في رأس الخيمة الحديثة من ق ِِبل بالبي. يقترح أن مصطلح «سيركوركور» الذي أطلقه بالبي هو حذف لكلمة «السر» كمرادف لكلمة «جلفار» التي تم دمجها خطأ

الطبعة اللاتينية الأولى لرواية بالبي عن ساحل الخليج

16

رحلة غاسبارو بالبي: وتراث الإمارات البحري في القرن السادس عشر

Made with FlippingBook - Share PDF online