مفردات التراث الإماراتي في أدب الرحلات
توثيقمجالسالشيوخ : في كتابات الرحالة قراءة في فضاءات التراث الإماراتي
منّّـي بو نعامة يمث ّّل المجلس عنص ار تراثيا أصيلا وممتدا في أعماق التاريخ الإماراتي، لما له من دور سياسي واجتماعي واقتصادي وغير ذلك، وقد اقترن في الذاكرة الشعبية بالعديد من القصص والحكايات، كما كان المجلس الإماراتي محل إبهار الرح ّّالة . وتصنف المجالس في الإمارات إلى أقسام متعددة، فهناك مجالس ) 1( الذين تقاطروا على المنطقة خلال القرون الماضية . ) 2( أهل الساحل، ومجالس أهل البادية، ومجالس أهل الحير، ومجالس التجار، ومجالس القضاء، ومجالس الشيوح الاسم العام لهذه المجالس هو (ميلس)، والياء فيه مقلوبة عن جيم، وأصله (مجلس)، فإن كان صاحب المجلس هو الشيخ (الحاكم) سمي «مبرز»، ومعنى برز؛ أي ظهر، والشيخ في هذا المجلس يكون متوسطا في صدر المجلس بارازًً؛ كي يراه الجميع، والجلسة في هذا المجلس تسمى «برزة»، وفيها يكون «المقهوي»، وهو الرجل المكلف بإعداد القهوة وتقديمها لضيوف الشيخ. أما إن كان صاحب المجلس من الأعيان أو «الطواويش»، ومفردهــــا «طو ّّاش»، وهو تاجر اللؤلؤ، أو كان «نوخذة»؛ أي بر ّّان سفينة، فيسمى المجلس باسم «ميلس»، وإن كان المجلس مجلس أنس وسمر وحكايا سمي «مرمس»، والجمع «مرامس»، . ) 3( أما النوع الآخر من المجالس فهو «البريزة»، وقد تسمى «الحظيرة»، والبريزة هي مجلس البدو
اجتماع قبيلة النعيم من البوشامس والبوخريبان بحضورالشيخ راشد بن حميد الخريباني النعيمي والشيخ راشد بن حمد الشامسي في أوائل الخمسينيات - عجمان
22 توثيق مجالس الشيوخ في كتابات الرحالة: قراءة في فضاءات التراث الإماراتي
Made with FlippingBook - Share PDF online