torath 311 October, Nov 2025

مفردات التراث الإماراتي في أدب الرحلات

مساكن البدو: خيام من شعر الماعز (بيوت الشعر) ثم سكان الواحات: منازل من سعف النخل (العريش) وأخي ار سكان المناطق الساحلية: منازل من الحجارة العادية ومنازل أخرى من حجر المرجان في المناطق الأكثرثراء ًً. عادات المجتمع كما رصدها ثيسيجر ثم عرج ثيسيجر على منظومة القيم الأخلاقية الإماراتية فتحدّّث عن (الشرف) وهو أساس السلوك الاجتماعي وكذلك كان الالتزام بالقول

الضيافة مجرد مجاملة بل واجب أخلاقي، حيث كان المجتمع يُُرحب بالغرباء ويقدم لهم الطعام والمأوى والحماية ثم يُُقدم للضيوف القهوة العربية والتمر وغالبا ما يُُصاحب ذلك حرق البخور. حتى الأعداء - بمجرد استقبالهم كضيوف - يصبحون تحت حماية المضيف. اقتصاديات المنطقة في كتابات ثيسيجر أثناء الرحلة التقى ثيسيجر بعائلات كانت تشارك في الغوص الموسمي على اللؤلؤ قبالة

أمار أساسيا في المدونة الأخلاقية المحلية. وأشاد بالكرم المحلي حيث كان تبادل الطعام والماء والموارد أم ار متوقعاًً، وكذلك تحد ّّث الرحالة عن شجاعة البدو واعتبر ثيسيجر أن البقاء في بيئة الصحراء القاسية مقياسا للجلد وقوة التحمل وامتدح الحفاظ على التقاليد الإسلامية حيث شكّّل الإسلام جوهرالحياة اليومية مع الحفاظ على أوقات الصلاة والتمسك بالحدود الأخلاقية التي سنتها الشريعة الإسلامية. لقد لاحظ ثيسيجر أن ظاهرة التديّّن والالتزام بالمعايير الأخلاقية الإسلامية كانت جزءا لا يتجزأ من الروتين اليومي في المجتمع الإماراتي، ولاحظ كذلك أن المساجد، حتى في المناطق النائية، كانت بمثابة مراكز اجتماعية وروحية وكان رجال . الدين (الفقهاء) وحفظة القرآن يحظون بالاحترام في المجتمع

سواحل أبوظبي حيث كان الغوص هو النشاط الاقتصادي الرئيسي قبل اكتشاف النفط. من ناحية أخرى تحدث ثيسيجر عن زراعة النخيل في الواحات مثل ليوا والعين، حيث كان التمر محصولا أساسيا وضروريا للبقاء والعيش في الصحراء وتحد ّّث كذلك عن تربية الإبل التي كانت تحتل مكانة مرموقة في حياة البدو وتستخدم للنقل وإنتاج الحليب علاوة على رمزيتها الثقافية. وعلى الصعيد ذاته أشارثيسيجرإلى الهجرات الموسمية داخل الإمارات حيث كانت الجماعات البدوية تنتقل بين مناطق الرعي الصحراوية والتجمعات السكانية الساحلية أو الواحات حسب الفصول. كما تطرق ثيسيجر في كتابه إلى التحديات التي واجهت المجتمع الإماراتي مثل ندرة المياه، حيث كانت الآبارتشك ّّل شريان الحياة الرئيسي في ظل قساوة الصحراء والحرارة الشديدة والعواصف الرملية التي كانت تختبر قدرة البشر على الصبر والتحمل وأشار ثيسيجر إلى المسافات الشاسعة التي كانت تفصل بين المجتمعات المتفرقة داخل الجغرافيا الإماراتية الممتدة، حيث كانت المواصلات تعتمد على قوافل الإبل لنقل البضائع والمؤن وال أخبار. تراث الإمارات كما وصفه ثيسيجر في سياق متشابه تحد ّّث ثيسيجرعن الثقافة المادية الإماراتية فوصف ملابس الرجال بدقة: الكندورة (ثوب أبيض طويل) مع الغترة أو الكوفية (غطاء الرأس) المثبتة بعقال (حبل أسود) وأشار لملابس النساء: العباءة والنقاب مع الملابس المطرزة تحت العباءة. وتحد ّّث ثيسيجر عن ثلاثة أنواع من المساكن وأولهم

العريش- عمارة سعف النخيل - الإمارات العربية المتحدة

30

صورة المجتمع الإماراتي في كتابات الرحالة الأجانب قراءة في «الرمال العربية» و «بحارة الإمارات»

Made with FlippingBook - Share PDF online