مفردات التراث الإماراتي في أدب الرحلات
أنواع تعكس البيئة النباتية الغنية في هذه الحقبة، حيث تمثل الأمان والغذاء واللقاء. - مفردات الثقافة المادية وأنماط العيش 2 - المفردات المتعلقة باللباس والهيئة الشخصية: (الثوب، الغترة، الخنجر الع ُُماني) تعكس الاندماج الثقافي الذي سعى إليه ثيسيجر، كما تعب ّّر عن الهوية المحلية. - أنماط السكن: (القصر، المنزل الكبير، الدكاكين الصغيرة): تكشف عن تنوع في أشكال السكن والبناء، من القصر الذي يرمز إلى السلطة والمكانة، إلى البيوت البسيطة التي تعكس طبيعة الحياة اليومية. - الأدوات والمراكب (البوم، زيت سمك القرش): مفردات مثل «البوم» وهو سفينة شراعية خليجية تقليدية، و«زيت سمك القرش» الذي يُُطلى به، تكشف عن جانب الاقتصاد البحري وصناعة السفن المحلية، والمهارات والمعارف التقليدية المرتبطة بالبحر. - مفردات العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية 3 - كرم الضيافة: يتجلى في مفردات استضافة الشيوخ للضيف الإنجليزي، «في منزل كبير، تقديم الطعام الوفير، والقهوة، والحلويات»، حيث كانت الضيافة جزءا أصيلا من النسيج الاجتماعي، لا سيما تجاه الغريب. - المساواة (احترام الخدم): عبارة «وجلس الخدم بيننا دون كلفة، فالخادم في البيت العربي فرد من أفراد الأسرة وليست هناك طبقية كالمعروفة لدينا»، تكشف عن قيمة المساواة والاحترام بين أفراد المجتمع، وهو ما يختلف عن الأعراف الغربية في تلك الفترة. - البساطة (وصف بساطة الغرفة)، في قوله «الغرفة الخاوية المفروشة بالسجاد»، «فبدت في نظري أفضل من أي أثاث فاخر»، ما يعكس القيمة الجوهرية للبساطة كنمط حياة، والقيم المجتمعية التي لا تعتمد على الماديات. - التعبيرات المحلية: (ساكنين): استخدام ثيسيجر لمفردات مثل «ساكنين» بمعناها المحلي «مستعد ّّين» يدل على انغماسه في المجتمع ورغبته في فهم اللغة الدارجة في المجتمع. - مفردات الرياضات والمهن التقليدية 4 الصيد: (رحلة صيد، الصقور: شاهين، الحر، الحبارى، الكلاب السلوقية): مفردات تشير إلى الصيد كرياضة متأصلة في التراث البدوي، تكشف عن معرفة البدو بالطبيعة وعلم
الحاضر، ولكن هذا التخلف لا يعيبه، فهو قائم على أسس خلقية، ومثل روحية لها قداستها في الصحراء، حيث نشأت هذه الم ُُثل وترعرعت بعيدة عن مظاهرالحضارة الخداعة التي تخفى وراءها شروار وآثاماًً، لا تتقبلها روح البدوي وطبيعته ». وحدّّد المؤلف خصائص البدوي وقال: ) 23( التي فطر عليها «البدوي يبالغ في كل ما يأتيه من عمل، فهو كريم جداًً، وحريص جدا غاية الحرص، وصبورجدا إلى حد التبذير، وهو ثائرجدا إلى درجة الهستيريا، شجاع إلى حد لا يصدق، هي ّّاب دونما سبب معروف»، «والبدو يقيمون وزنا كبي ار للكرامة، يفضلون الموت على الإهانة ورغم تحفّّظهم أمام الأغراب ». ومن أسرار الصحراء التي ) 24( فهم شعب ثرثار خفيف الروح ذكرها ثيسيجر، غناء الرمال، يقول «سرنا في الصباح وهبطنا منحدارًً، وفجأة طرق سمعي طنين منخفض أخذ يزداد قوة حتى أضحى كأزيز طائرة، واندفعت الإبل مذعورة وتفرقت ثم توقف الصوت عندما وصلنا إلى قاع المنحدر. البدو يطلقون على هذا الصوت غناء الرمال، ويصفونه بالزئير، وهو ينتج في .» ) 25( اعتقادي عن انهيار طبقة من الرمل على أخرى تحليل أنثروبولوجي لمفردات ثيسيجر عكست مفردات الحياة اليومية التي وثقها ثيسيجر في كتابه «رمال عربية» عن جوانب متعددة من الحياة الثقافية والاجتماعية في المجتمع الإماراتي في منتصف القرن العشرين، ويمكن رصد ذلك في التالي: - مفردات البيئة الطبيعية 1 - البيئة القاسية: مثل مفردات البحث عن الماء في «بئرضبي» الذي كان ماؤه «ملحا ًً»، أو عبور «سبخة مطي» لتجنب غوص الإبل، تؤكد العلاقة الوثيقة بين الإنسان وبيئته القاسية وكيفية التكيف معها. - الحيوانات: (الإبل): جزء أساسي من منظومة الحياة البدوية، تحمل دلالات الصبر والتحم ّّل والقدرة على النجاة في ظروف صعبة، وت ُُظهر أهميتها في التنقل والحياة اليومية. - الواحات: (أبوظبي، ليوا، البريمي): رموز للحياة والخصب في قلب الصحراء، فالواحة نقطة الارتكاز التي تجمع حولها ًًا المجتمعات وتوفر الموارد الأساسية، مما يجعلها مركز للاستقرار والتواصل. - الأشجار: (الغاف، والأقاصيا، والنخيل، وشجرة شوكية)،
42
الحياة اليومية في الإمارات: قراءة أنثروبولوجية في رحلات ويلفريد ثيسيجر
Made with FlippingBook - Share PDF online