torath 311 October, Nov 2025

إرث النخلة

النخلة الإماراتية: إرث ثقافي ومورد مستدام للبناء والعزل

شرينة عبد الرحمن الظاهري

ا � بارز

ا � واقتصادي

ا � ثقافي

ا � تُُعد النخلة رمز

في دولة

الإمارات العربية المتحدة، حيث تنتشرملايين الأشجار على امتداد أراضيها مولّّدة كميات كبيرة من المخلفات سنوياًً، من أبرزها سعف النخيل، الجريد، الكرب، الليف، نوى التمر (البذور)، والجذوع القديمة. وتمثل هذه المخلفات موردا محليا متجددا يمكن استثماره بطرق فع ّّالة تسهم في تعزيز الاستدامة وتقليل الأثر البيئي، بدلا من التخلص منها عبر الحرق أو الطمر، وهو ما يؤدي إلى هدر مورد طبيعي قي ّّم. وتتنوع استخدامات مخلفات النخيل؛ فسعف النخيل تُُستغل في إنتاج الألياف والمواد العازلة، بينما يمكن تحويل الجريد إلى ألواح خشبية مضغوطة أو توظيفه في البناء التقليدي، ويُُستخدم الكرب في الصناعات الحرفية أو كوقود حيوي، في حين استُُخدم الليف قديما في صناعة الحبال والفُُرش. أما نوى التمر فقد أثبت جدواه في صناعة الأعلاف والزيوت وإنتاج الطاقة الحيوية. هذا التنوع في الاستخدامات يعكس الإمكانات الكبيرة لمخلفات النخيل كمورد محلي يخدم الاقتصاد الدائري ويدعم توجهات الدولة نحو التنمية المستدامة. وقد أشارت العديد من الدراسات والتجارب إلى جدوى إعادة توظيف هذه المخلفات في مجالات متعددة، مثل إنتاج السماد الحيوي والأعلاف ومصادر الطاقة، إلى جانب الصناعات التقليدية كالحبال والحصر والسجاد. ومن بين هذه المخلفات تبرز ألياف النخيل بخصائصها المميزة من متانة ومرونة، الأمر الذي جعلها محوراهتمام خاص في الاستخدامات الحديثة، ولا سيما في مجال مواد البناء والعزل الحراري.

50 النخلة الإماراتية: إرث ثقافي ومورد مستدام للبناء والعزل

Made with FlippingBook - Share PDF online