معه عبر أدواته الخاصة. هذا التحو ُُّل سيضمن أن الماضي ِداًً، وأن أصوات الأجداد ستستمر في الوصول �ِّ يبق ََى حيّّا ومتجد إلى الأحفاد عبروسيط الذكاء الاصطناعي لا عب ْْر الرواية فقط فالتراث فضاء للعيش لا للحفظ ِِ، وهكذا يتحو ََّل التراث م ِِن «رواية أجداد» إلى «حوار بين الأجيال» أكاديمية سعودية المراجع: . الذكاء الاصطناعي التوليدي لخدمة التراث الثقافي: الفرص والتحديات الأخلاقية، 1 . 134 - 115 )، ص 2(9 )، مجلة المعلوماتية الثقافية، 2023 محمد، جانغ، ( . الحفاظ الرقمي على تراث شبه الجزيرة العربية: دراسة حالة الجزيرة الحمراء. 2 - 211 )، ص Gulf Cities as Interfaces في كتاب: مدن الخليج بوصفها واجهات ( . المحرران: جورج كاتودريت ِِس، شارمين سيد. الناشر: مركز الخليج للأبحاث 228 . الحماية الوطنية والدولية للتراث الرقمي، مجلة الباحث للدراسات الأكاديمية، 3 .Volume 6, Numéro 1, Pages 407- 428 . التراث الثقافي: بين ضرورات الرقمنة وغياب التشريع، حوليات جامعة قاملة 4 / العدد 66 / ديسمبر، مجلد 20 / العـدد 51 للعلوم الاجتماعية والإنسانية، مجلد . 467 - 4 ، ص: 2019 /60 . توثيق التراث الثقافي: الفرص والتحديات، د. حنان صالح كامل، مجلة المكتبات 5 والوثائق جامعة القاهرة، کلية الآداب، قسم المکتبات والوثائق وتقنية المعلومات، . 103 - 83 ، ص 2025 ، إبريل 22 - الرقم المسلسل للعدد 22 ، العدد 7 المجلد . الحفاظ على التراث الثقافي غير المادي: مراجعة أساليب وأدوات التوثيق، 6 ): مجلة جامعة الشارقة للعلوم الإنسانية والاجتماعية، 2025( 2 ، عدد 22 مجلد . 515 - 491 ص م، 5:35 ، الساعة 2019 نوفمبر 7 . موقع وكالة أنباء الإمارات «وام»، الخميس: 7 استراتيجية أبوظبي الثقافية تعزز الوعي بالتراث والفنون وتحفز الإبداع. • https://www.wam.ae/ar/article/
لأن التراث لن يكون مجرد نصوص ثابتة، بل سيتحول إلى تجارب حية ومتجددة يمكن للمتلقي أن يعيشها. قد بدأت بعض المؤسسات في الخليج مثلا بوض ْْع مدونات صوتية للهجات قبائل ومناطق معينة مثل مدونة «فلك» أو معرض السيرة النبوية في مك ََّة ََ، غير أن هذا الجهد سيكون بمثابة مكانز لغوية، بينما المقصود التفاعل التوليدي لا الأرشفة الرقمية وملء الحاسب بمئات المعلومات. فالجيل القادم لن يصلََه التراث عن طريق الرواية والسماع فقط، بل سيكون للذكاء دور بارز في نقلِِه ومعايشتِِه والتنبؤ بكيفية التطور الثقافي والاجتماعي. كما ستساعد الأنظمة الذكية على التنبؤ بكيفية إعادة توظيف التراث في مجالات حديثة، مثل: دمج الشعر النبطي في الموسيقى الإلكترونية، أو استخدام الأمثال الشعبية في برامج الروبوتات الاجتماعية. إن تحليل أنماط السلوك التراثية سيمكّّن الذكاء الاصطناعي من التنبؤ بكيفية التطور الثقافي والاجتماعي لهذا التراث. فعند قراءة الأمثال التي يرد فيها ذِِكر المرأة سيكون للذكاء الاصطناعي دور في فهْْم كيف كانت حياتها وفكرها، وكيف أن مساعدة الآخرين في قولهم: «قوم تعاونوا ما ذلوا» من المبادئ الرصينة. هذا التفاعل سيؤدي إلى تحولات كبيرة في كيفية التعامل مع التراث، إذ ستصعب على الأجيال القادمة سماعه من ألسنة الرواة وممن عاصروه، ليتحوََّل التراث الإماراتي من ٍ محفوظ ٍٍ» إلى «تجربة معاشة». فإن كان جيلُُنا يتعامل �ٍّ «نص مع التراث كمادة للتدوين السحابي والإثبات الكتابي، فإن الجيل القادم سيتعامل معه كفضاء للعيش، يحاوره ويتفاعل
67
2025 أكتوبر - نوفمبر 311 / العدد
Made with FlippingBook - Share PDF online