من الأحياء القديمة، ا � تنسجم مع طابعه الفني، مستلهم والأسواق، وحياة البدو، مشاهد يومية يُُوثّّقها في البيوت الطينية، والمراكب الشراعية، وأزياء النساء في السبعينيات من القرن الماضي. لقد استجاب الأنصاري لأحاسيسه الذاتية، وكان مصدرإلهامه هو البيئة الاجتماعية المحلية، فمارس فنه بتلقائية، مستخدما ضربات فرشاته للتعبير الحر ّّ. أسلوبه الفني يتميز بوحدة متماسكة بين العناصر، وببساطة التكوين، مع التركيزعلى الإنسان كمحورمركزي، في علاقة دائمة بالأرض والمكان، ما يجعل أعماله أقرب إلى حكايات مصوّّرة منها إلى مجرد لوحات تشكيلية. لقد رسم الأنصاري التراث من الداخل، لا كمتفرج بل كشاهد عيان، عاشق لما يرسمه. الفن الإماراتي المعاصر ودوره في حفظ الذاكرة التراثية يلعب الفن الإماراتي المعاصر دوار محوريا في إبقاء التراث الشعبي حيا في ذاكرة الأجيال الجديدة، من خلال أوجه عدة متكاملة، أبرزها: • التوثيق البصري: إذ يقوم العديد من الفنانين بإعادة صياغة مشاهد من البيئة الشعبية التقليدية مثل: الأسواق القديمة، والتحف، والفولكلور، والملابس التراثية، بأساليب فنية
من أعمل أحمد الأنصاري
حديثة تُُجس ّّد تفاصيل الحياة الإماراتية وتوثقها للأجيال. • الربط بين التقليدي والمعاصر: يُُدخل الفنانون مفردات تراثية في أعمال تعتمد على وسائط معاصرة، مثل: الفن المفاهيمي، فيستخدمون الخط العربي، والأزياء الشعبية، والمواد التقليدية كمادة خام لأعمالهم، لتكوين جسر شعوري
71 2025 نوفمبر - أكتوبر 311 / العدد
Made with FlippingBook - Share PDF online