ذاكرة الوطن
عمارة الأجنحة ص ُُمّّم متحف زايد الوطني على يد المهندس المعماري الحائز على جائزة بريتزكر، لورد نورمان فوستر من شركة فوستر وشركاه، ضمن رؤية استلهمت شكل أجنحة الصقر، الطائر الذي يحتل مكانة رمزية في التراث الإماراتي. ولا تنفصل هذه الأجنحة عن مفاهيم الطيران والانطلاق والكرامة، بل إنها تنطق بلغة العمارة البيئية أيضاًً؛ إذ تُُستخدم هذه الأبراج كمداخن تبريد طبيعية، تواكب متطلبات الاستدامة والوعي ًًا البيئي. وقد اعتمد متحف زايد الوطني نظام تبريد مبتكر وفريدا من نوعه، يتمثل في خمسة أبراج هوائية ديناميكية تُُحاكي شكل جناح الصقر، وقد استُُلهم تصميمها من البراجيل التقليدية. تسهم هذه الأبراج في تعزيزتدفق الهواء خلال أشهر الشتاء، بينما تعمل الأنابيب المدفونة تحت الأرض على تبريد الهواء مسبقاًً، مما يعزز من كفاءة استهلاك الطاقة ويتحك ّّم فيها. كما تتيح الألواح الزجاجية المثبتة في أبراج الأجنحة الاستفادة من التيارات الهوائية الصاعدة طبيعياًً، فتقلّّل من الحاجة إلى استخدام أنظمة التكييف. تتحول العمارة هنا إلى نص بصري يحمل سردية المكان، فالمواد المستخدمة، والفراغات الداخلية، وانسيابية الضوء، كلها عناصر تسهم في صناعة تجربة شعورية للزائر تتجاوز . ) 3( الاكتفاء بالمشاهدة، إلى التفاعل والانغماس
التاريخ عبر القصص لا التواريخ يقدّّم متحف زايد الوطني تجربة ثقافية غنيّّة تحتفي بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها المتنوع، منذ العصور القديمة وحتى الزمن المعاصر. وتضم مجموعة المتحف أكثر 1000 قطعة أثرية وتاريخية، سيتم عرض أكثر من 2500 من قطعة منها في ست صالات عرض دائمة، تُُغطي ما يزيد على ألف عام من التاريخ البشري في المنطقة. كما يحتوي 300 المتحف على صالة للعرض المؤقت تستضيف معارض موسمية ودورية على مدار العام.
86
متحف زايد الوطني: أجنحة التاريخ في فضاء المستقبل
Made with FlippingBook - Share PDF online